شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

هذا نحن | تمهيدنا | هديّتنا |

©copyrights www.alawiyoun.com

من نحن وما أهدافنا!

بسم الله الرحمن الرحيم

حمداً لله وصلاةً وتسليماً لنبيه وآل بيته المعصومين الكرام وإخلاصاً ووفاءً لمن والاهم بإخلاص إلى يوم الدين
سلامٌ على آل ياسين.

أمّا بعد

{ المكتبة الإسلامية العلوية }

{ نحن1 كما نقول عن أنفسنا بلسان علمائنا الثقات، ولسنا كما يتقوّل علينا المتقوّلون والمُبغضون }

  إنّ المُنصفين يَعلمون خفايا التاريخ وزواياه المُظلمة وكيف كتبَه المُؤَرخون وأنّه أوّل ما دُوّن على الأغْرَاض والأهواء من دون تحقيقٍ وتمحيصٍ، ومَن أراد استجلاء هذه الحقيقة الثابتة فما عليه إلا أن يُراقب ما يجري في هذا العصر من الأحداث العديدة وكيف تتناقض وسائِلُ الإعلام في نقلها إلى الرأي العام فسَيَصل إلى نتيجةٍ حتميةٍ تجعلهُ يَشكّ ويَرتابُ في كلّ ما يُكتبُ ويُذاعُ، وهو شكٌ في محلّه لا يُلامُ عليه بل هو من أولوياتِ قواعدِ العلم أن يَشُكَّ الإنسان العاقِل فيما يَسمع ويَقرأ، ثم يُمحّص ويُدقّق ليَعرف الحق من الباطل ويُميّز الخبيث من الطيب، ليكون مُرتاحَ الضمير فيما يختزنُهُ من المعلومات والأفكار عن الآخرين، لا أن يُقلّدَ مَنْ كان قبْلَهُ من أصحابِ الأهواءِ والغاياتِ فيُتيحَ لمَرضِ الماضي أن يَنتقل من خلاله إلى الحاضِر، فيعود حاضرنا كماضينا مُظلماً عَفناً يُسيطرُ الجَهل به على العقل والضمير.

  فمَا مِن كِتابٍ يُؤخَذُ بهِ بالتسليم اليقيني الكُلّي كمَصدرٍ للحقٍ إلاّ كتاب الله، أمّا ما دونه فلا بُدّ مِن أنْ يُحالَ إلى التمحيص والتدقيق حتى يُطمأنّ إليه، فالكتبُ التاريخية التي سجّلها الأوائل وخصوصاً في العصر العبّاسي، والعقائد الدينيّة التي نسبوها إلى غير طوائفهم، فيها الكثير من التَكهّنِ والرَجْمِ بالغيبِ، ولا سرّ لهذا التهافُتِ إلاّ الهَوى والجَهل والتَعَصّب، والذي هو من أخطر آفات المُجتمع والذي يعود إليه بالتخلُّفِ فالإنحلالِ فالزوالِ.

  والمؤسفُ أنّ الكثيرَ من القُرّاء يُصدّقون الكَاتِبَ، ويُؤمنون بأقواله تِلقائياً وبسرعة البَرق، بل يَجدون فيها اللّذة والمُتعة إذا نَسَبَ الخرافة والسَخافة إلى طائفةٍ لا ينتمونَ إليها هُم وآباؤهم الأوّلون.

  هذا هو حالُ العَلويين فما كَتَبَ عنهم كَاتِبٌ أو أرّخَ لهم مُؤَرِّخٌ إلاّ واعتُبرَ كلامَهُ نصّاً مُحكماً لا يُجادَل، وما ذلك إلا لجهلٍ عندَ قومٍ مقلّدينَ وهوىً عند آخرينَ متعصبين.

  عشراتُ الكُتب وُضِعَت قديما وحديثاً، تتناول في مُتونها الحديثَ عن العلويين من كافة جوانبه، ابتداءً من النشأة، ومُروراً بالعقيدة، وانتهاءً بالعادات. تحمِلُ في طيّاتها بُذور الفتنة وتفوح من جنباتها روائح الحقد القديم، والتعصّب الذميم، خاليةً من كل مضمونٍ مفيد، ورأي سديد، وللأسف الشديد فإنّ مؤلفي هذه الكُتُب الرَّخيصَة سَخّروا طاقاتهم، وباعوا ضمائرهم، وأضاعوا أوقاتهم، وحَمّلوا نفوسَهُم أوزاراً على أوزارهِم، في تكفير هذه الطائفة عقائدياً وتزوير هَويَّتها عَربياً، وألصقوا بها ما طابَ لهم من التُهَم، وجعلوا أقلامَهم مأجورةً لسلطانِ السّوءِ في مقابلِ دريهماتٍ بخسٍ معدودةٍ، يأتيكَ أحدهم بروايةٍ عجيبةٍ، وأكذوبةٍ غريبةٍ، وكلمةٍ مُريبةٍ، زاعماً أنه اكتشفها بعد عَناءٍ طويلٍ، وجُهدٍ كبير، ولاقى ما لاقى من الوَيلاتِ في استنباطها والتأكُّد منها، ويُصِرّ زوراً وبُهتاناً على إقناعِكَ بها، والمُضحكُ أنّ أكثرهم لا يعرف شيئاً عن العلويين إلا من خلال بعضِ الكتاباتِ المُلَفّقةِ والبَيَانات المُنَمّقة، وهؤلاء الكُتّاب يَسندون رواياتهم المُضلّلة إلى مَصادر مشبوهةٍ وُضعت منذ قرونَ عديدة بدافع التعصب لأهداف تنصَبّ في خدمةِ السُلطان وذلك في عصورٍ مُظلمةٍ سيطرَ بها السيف على القلمِ والضمير.

  والمُخجل أيضاً استنادهم على مصادرَ أخرى وُضِعَت بأيدي بعض المُستشرقين بتخطيط من الإستعمار الغربي.

  فلينظُر ذو عَقلٍ إلى هذه المَهزلة متى كان المُستعمر البغيض يُعَرِّف المسلمين ببعضهم البعض؟ أو يَعرفهُم أكثر مما يعرفون أنفسهم حتى يُستَنَد إليه، وفوق ذلك كله نلاحظ -حين قراءة هذه الكتب- التناقض العجيب، والإختلاف الغريب فيما بينها 2 .

  • كاتب ينفي ما قاله سلفه ويُكذّبه ليعود ويكذب أكثر منه.
  • وكاتب يسند عمّن كان قبله ويُصوّب له ويزيد من خياله ما يشاء.
  • حتى الكتـّاب المعاصرين تناقضوا في أقوالهم وأعادوا ما كتبه من كان قبلهم، ونلاحظ أنّ أكثر كتبهم متشابهة ولا نفرّق بينها إلا بالعنوان الجديد وإسم الكاتب الصنديد 3 .

  وفي هذا التناقض الفاضح يحتار القارئ المُحايد أيُّهما يُصدّق، وأيّهُما يكذّب وعمّن يأخذ وإلى من يستند. ونسيَ هؤلاء الكتّاب قوله تعالى: ﴿ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً ﴾ الجن\13.

  هذه الشبهات والمفتريات كانت وما زالت تنصَبّ انصباب السيل الجارف على كاهل المسلمين العلويين، وذلك تبريرٌ مُصطنع للمجازر الوحشية التي اقترفت بحقهم مِن قِبَل الحُكـّام الطغاة، عبر سائر العصور ومن مختلف الجهات، لا لشيء إلا لتمسّكهم بحبل الله المتين الذي أمر بالإعتصام به، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها.

  نعم قارئي الكريم لقد مرّت هذه الطائفة الإسلامية العلوية بظروف تاريخية عصيبة كادت لولا إيمانها بالله ورسوله واليوم الآخر ، وتمسكها بولائها الثابت لأهل البيت ، المنبعث من جوهر إيمانها الصادق ، أن تذوب كغيرها وتتلاشى كبعض الفئات التي لا وجود لها إلا في كتب التاريخ ، ولكنها مع ما جرى بها من المحن المتتالية ، ومع كل ما عصف بها من الزعازع القاسية لم تزداد إلا ثباتاً على دينها وإلا قوة في يقينها .

  فالعلويون لم يَسلموا من أذى الحُكّام الظالمين والبُغاة المُرجفين ولم يتنفسوا الصعداء كما يُحدثنا التاريخ إلا في عصر الدولة الحمدانية المعروفة بإنسانية وأخلاقية أمرائها ، وسيرتهم العطرة، وعدم تعصبهم، وقد اشتهر رجالها بالعدالة المتناهية، وعُرفوا بجهادهم المتواصل، والدفاع المُستميت عن ثغور المسلمين، وكذلك اشتُهروا بالتديّن الصحيح والإيمان الصادق.

  وما سبب كتابتنا في هذا الموضوع إلا لأنّ الجهل لم يزل متفشياً عند الكثيرين، وذلك من جهة تسليمهم لأقوال المُغرضين وما نمّقوه من الزور المُبين، ولأنّ الأقلام الآثمة ما زالت مأجورة لقومٍ مُفسدين تبث سمومها حتى هذا الحين، وعلى هذا فالتـُهَم لم تزل قائمة في نفوس الكثيرين من الذين لم يمتلكوا نعمة تمحيص الحقائق وتمييز الأقوال ولو أنّ الأمر توقف على ما كتبه القدماء لسكتنا واكتفينا مؤونة الردّ وتحريك القلم في هذا المجال ولانصرفنا في الكتابة إلى أمور أخرى، ولكن الكتابة ضد هذه الطائفة لم تنقطع في وقت من الأوقات، ولم تخمد في عصر من العصور، وهذا ما دعانا إلى ملاحقة الأقوال ودحضها والرّد عليها خوفاً من أن يظن البعض بأنّ سكوتنا دليلٌ على رضانا عمّا يُكتب ضدنا 4 .

  وألفتُ النظر بأننا حينما نتعرّض لكاتب ما، فهذا لا يعني أنّنا نهاجم الطائفة التي ينتمي إليها والمذهب الذي يتمذهب به، بل نهاجم فرداً شاذاً عن آداب الإسلام وأصوله الذي يَنهي عن تكفير أبنائه.

  ولا يخفى على أحدٍ أنّ المسلمين العلويين لم يتعرضوا يوماً لأي طائفة من الطوائف في كتاباتهم وما ذلك إلا دليلاً على أخلاقهم الفاضلة وآدابهم الإسلامية المتأصلة في نفوسهم، وفهمهم الصحيح لهذا الدين الحنيف والتزاماً منهم وإيماناً بما جاء في كتاب الله الذي يأمر بالمعروف ويَنهي عن المُنكر في كثير من آياته.

  وإننا إذ نُعلنُ إيماننا وإسلامنا فهذا لا يعني أنّنا لم نكن مسلمين من ذي قبل كما يحلو للبعض أن يقول بل ذلك من قبيل إصرارنا على هذا الإيمان ورسوخه في قلوبنا وقلوب آبائنا وأجدادنا الذين تفانوا في رفع رايته وضحّوا بالرخيص والغالي للذود عن حياضه، وتكراراً للشهادة الواجب إعلانها في كلّ حين.

  ولا يهمّ إن صدّق البعض مِنّا ذلك أم لم يُصدّقوا فهذا هو الحق نقوله ونعلنه فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وإنّ الأنبياء كُذِّبوا في الماضي وحوربوا، وما زادهم ذلك إلا رِفعةً وشموخاً ( لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ). 5

  (ولو كان كل من أبغض شخصاً قدر أن يُكَفِّرَه لما وُجد على وجه الأرض مؤمنٌ، فإسلامنا إذاً غير متوقفٍ على إقرار بعض الناس لنا به فيُنفى عنا بإنكارهم، ولم نعمل يومأ للناس فنطلب المكافأة منهم. لله عملنا وإياه رجونا وخشينا هو الذي هدانا إلى الدين القويم على يد نبيه الكريم، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
  ...لينظر إلينا دهاة السياسة بعد اليوم نظرهم إلى جيراننا من سكان فلا يروننا دونهم خبرة وعزيمة ولا يطمعون بعد في استغوائنا وخداعنا .
  كنا في الماضي نسكت على ما يُوجّه إلينا من تُهَمٍ ويُنسب إلينا من بِدَعٍ أملاً بأن يَقتدي خُصُومنا فيَسكتوا ويَسكنوا ونُكفى مَعَرّة النِّزاع . أمّا وقد غَرّهم سُكُوتُنا فزادهم جُرأة علينا ، فلم يَبقَ إلا الدّفاعُ جالباً ما جَلَب.
  أخذنا بحكم ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ زماناً طويلاً ، فما أَجْدَانَا ، فاضطررنا إلى الأخذ بِحُكْمِ : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴾ ردّوا الحجر من حيث جاء.
  فهل في هذه الكلمة ما يُقنع ويفي ويشفي ويكفي وحسبنا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .) 6

وإنّـا مُسلمـونَ وسـوفَ نبقى   ولا نخشى ادّعـاءاتِ الخصـومِ
وإنّـا ثابتـون كمـا الرواسـي   على منهاجهِ السامـي القَويِـمِ
فضيلة الشيخ ديب على بلال

عَلَوِيــُونَ نسبة تلبس التا   ريخ فخراً سمـا وعزّة شــان
علوييــونَ نحنُ أحبارُ طهَ   فليَمُـت دونَ حِقدِهِ كُلُّ شانـي
فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمود الخطيب

  1. 1. تعريف وحقيقة:
    هذا القول يختصر حقيقة أهدافنا ورسالتنا وهو ما سنعمل على تحقيقه بالتعاون مع أخوة أوفياء لعلويتهم محبين ومخلصين بإذن الله سبحانه وتعالى:
    {نحن كما نقول عن أنفسنا بلسان علمائنا الثقات، ولسنا كما يتقوّل علينا المتقوّلون وأصحاب الغايات.}
    وهذه الـ(نحن) تنطق بلسان حال الكتب المنشورة في مكتبتنا ولسان حال مؤلفيها وتشمل كل من يجد في هذه الكتب قبولاً ومسرّة. فليس يوجد لـ(الأنا) هنا أي مكان مُفرد، بل (الأنا) تحقق ذاتها وتنشد سعادتها في خدمة الـ(نحن) ونصرتها وإدخال السعادة والسرور إلى قلب أهلها، وفي هذا فقط ترجو الـ(أنا) لنفسها مكانا مُستقراً غير مستودع على عتبة باب الـ(نحن) فتنصهر وتذوب، نرجو القبول ونرجو الدعاء. (أبو اسكندر)
  2. 2. العلويون على الأنترنيت:
    أضف إلى هذا ظهور مواقع الكترونية متعددة على الأنترنيت تدّعي تمثيل العلويين وتظهر بمظهر المُدافع عنهم والمُخجل والمُعيب والمَهزلة أن يُمثلنا أناسٌ لا مكانة مُعتبرة لهم في الطائفة وعند رجالها، فمنهم من لا يتمتّع بطيب المنبت (راجع كتاب الأدلة المرفوعة حول هذه النقطة)، ومنهم مجهولو الهوية، ومنهم سيئوا السُمعة والسيرة والسلوك، ومنهم حتى خارجون ومُرتدون وكارهون لهذه الطائفة، وما أندر المخلصين المُنصفين..
    فتنبّه أيها القارئ واحذر أيها العلوي الطيّب ولا تنخدع بالقشور بل تمسّك بالأصول وتشبّث بالأصالة، فليس كل من تسمّى باسم العلويين أو لبس ثوبهم وتصدّر المجالس أو كتب عنهم أو حاول تمثيلهم والنيابة عنهم -كما فعل ويفعل كثيرون-.. أضحى منهم وألزمتهم أقواله؟!.؟!. بل هذا بابُ فتنةٍ خطيرٌ صار يَلِجُ منه المُفسدون والدُخلاء، والعلويون ملتزمون ومُقتدون بما جاء عن أهل العصمة بعد التأكد من وثاقة السند وصحة المتن ويُمثلنا فقط علماؤنا الثقات الموافق نهجهم لنهج المعصومين ولا كلام بعد كلامهم ولا حضور بعد حضورهم. ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ﴾
    ولهذا ظهرت فكرة إنشاء هذه المكتبة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتبلورت وتأكّدت بعد سنوات من المراقبة والتدقيق في مجريات الأمور وكانت نواتها الفعلية في الـ 2007 والآن في الـ 2010 ولله الحمد أبصرت النور بعد عرقلات كثيرة ومحاربات شديدة وسفيهة طالت أشخاص المخلصين وكراماتهم وما هذا التعدّي السافر إلا حلقة في سلسلة طويلة هدفها تغييب الصوت العلوي المُحقق المُدقق والقضاء على النهج الأصيل الذي انتهجه أسياد هذه الطائفة وأعلامها حتى يخلو الجوّ وتفرغ الساحة إلا من العابثين والمخرّبين، فبات لزاماً علينا وضع حدٍّ لكل هذه التعديات والفوضى والمؤامرات وقطع الطريق على المصطادين في المياه العكرة ولدينا خططاً وأفكاراً عديدة لتفعيل العمل الجاد والمُثمر مستقبلاً.
    فهذا هو عملنا يهدف إلى جمع التراث العلوي السليم المُعتبر في مكتبة منصانة من عبث العابثين وبعيدة عن أيدي المتطاولين ولا مكان فيها للمسايرة والمتاجرة بالدين، بل فيها نتاج علمائنا الثقات وما خطّته أقلامهم الحرة عبر التاريخ وهم رجال طائفتنا وهم ممثلونا الحقيقيون وسنسعى (إلى إيصال صوتنا الصادق إلى الجميع لأننا لا نسمح لأحد أن يتكلم باسمنا إن لم يكن منا في الصميم وحاز شروط التكلم التي لا تعطى إلا الى الثقات الميامين...) .
    ﴿ كَذَ‌لِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَ‌لِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ﴾ الرعد\17. (أبو اسكندر)
  3. 3. خُطط المُعتدين ومنهجيّة الإعتداء:
    ناهيكم عن المفتريات الأموية التي باتت مشهورة فقد بلغت قلّة الحياء مبلغها في عصر الإنترنيت والمواقع الإلكترونية أن يعمد البعض بدون حسيبٍ أو رقيب إلى مصادرة صوت العلويين ومحاولة تمثيلهم والتحدث باسمهم -كما أشرت أعلاه- داسّين السُمّ في العسل مُعتمدين خُططاً متعددة ممنهجة ومُبرمجة ومُعَدّة مُسبقاً قد تتناقض في صورتها وأسلوب طرحها ولكنها واحدة في غايتها وهدفها الهدّام وهو تشويه صورة العلويين تمهيداً لأشياء أخرى معلومة لدينا وسيعرفها القارئ اللبيب بعد أن يقرأ محتويات هذه المكتبة...
    فتراهم مرّة يُقسّمون العلويين بين علويين شيعة وعلويين نصيريين، فيُنزلون جام حقدهم على قسم وينزهون القسم الآخر، وعملوا على مدى سنوات في الضرب على هذا الوتر الموتور، ولما تمّ الرد عليهم وفضحهم وكشف زيف ادّعاءاتهم (كما سيعرف القارئ بعد قراءة محتويات المكتبة) انتقلوا ليطعنوا بأعلام ورجالات العلويين عبر نشر مؤلفات ومخطوطات ودواوين مشبوهة ومجهولة المصدر كانوا هم الذين اختلقوها ودبجوها وألّفوها وأقاموا عليها دراسات وبحوثا ثم وزعوها بالمجان على أعداد كبيرة في مناطق تواجد العلويين.. ولم يوفروا أحداً من شرّهم ولم يتركوا طريقة إلا اتبعوها بغرض ضرب أركان الطائفة وهدم أعمدتها وتشويه صورتها ليسقط البنيان بما فيه، وتزامن عملهم على الأرض بحملات مغرضة على الأنترنيت ..
    وكذلك لمّا فشلوا في خططهم بعد أن ردّ على ادعاءاتهم وكشف مراميهم وفضح زيفهم وكذبهم عدد من مشائخنا الكرام وبالأخص فضيلة الشيخ حسين محمد المظلوم وفضيلة الشيخ تمّام أحمد عفى الله عنهما.
    فلجأ الحاقدون مؤخراً إلى خطة وأسلوب آخر وهو الظهور بمظهر المدافعين الشرسين عن هذه الطائفة والمُعادين لحملات التشيّع -كما يزعمون- وصاروا يُدافعون بطريقة حماسية لا تخلو من تطبيل وتزمير وهرج ومرج وعصبية ولكن دفاعهم بحقيقته مشبوه ومرفوض من قبل علماء العلويين لأنه مبني على الرأي والقياس وبعيد كل البعد عن الأصول وهذا ما يزيد الطين بلة والمريض علة ويجعل صورة العلويين أكثر تشويهاً وضياعاً وضبابيةً.. وهذا حقيقةً مطلبهم الأساسي وهذا مرادهم وهذه غايتهم لأنهم يعملون على تثبيت ما روّجوا ومهّدوا له في خططهم السابقة فكانوا هم أنفسهم من (فرّق ثمّ طعن ثم دافع) وهم هم أنفسهم ما زالوا يتخبطون وفي طغيانهم يعمهون وبحول الله وقوته سيرتدون على أعقابهم خاسئين. راجع كتاب الأدلة المرفوعة وكتاب الدعوة ذات الشُبهة وغيرها من الكتب المتوفرة في مكتبتنا.
    قد بانت رايتهم وافتضحت كلمتهم وهي (كلمة حقٍ يُراد بها باطل) .
    أفبعد هذا التشويه تشويهٌ، وهل بعد هذا التغييب تغييبٌ، وهل بعد هذا الإعتداء اعتداء، وهل بعد هذا العبث عبث، وهل بعد هذه الفوضى فوضى!؟
    ومجدداً أقول: تنبّه أيها القارئ الفَطِنْ واحذر أيها العلوي الطاهر، وما بُنيَ على باطل فسيؤول إلى باطل والله وليّ المؤمنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (أبو اسكندر)
  4. 4. إضعاف الأمّة الإسلامية بدوام الفتن:
    للأسف حالة التعصب الطائفي والمذهبي البغيضة ما زالت قائمة ومستمرة ويغذيها أعداء الأمة ليفرّقونا فيسودوا علينا، والذي يستعمل الأنترنيت (لغة العصر) يُدرك كيف يتم تناقل هذه المفتريات كما تنتقل النار في الهشيم، ويَصُبُّونَ الزيت على نار فتنتها لإبقائها في حالة اشتعال وغليان.
    وكتاب الشيخ المظلوم ( الحجة الكاملة بالأدلة الشاملة ) الموجود في مكتبتنا كان رداً على بعض تلك المفتريات المنشورة على النت والتي عثرنا عليها في أواخر التسعينات وسلّمناها للشيخ فردّ عليها في وقتها جازاه الله عن هذه الطائفة وعن الأمة الإسلامية كل خير. (أبو اسكندر)
  5. 5. إرجاع الفضل لأصحابه:
    هذا التقديم مقتبس حرفياً ولكن بتصرّف من كلام الشيخ حُسين المظلوم في كتابه المؤلف من جزأين "المسلمون العلويون بين مفتريات الأقلام وجور الحُكّام (ج1) " وتحديداً من مقدمة الجزء الأول  و خطبة الجزء الثاني . وقد ارتأيتُ أن يكون تعريفنا بأنفسنا من كلام علمائنا أيضاً فهذه المكتبة تمثلهم ولا تمثّل أفراداً وليس لي كلامٌ في محضر كلام العلماء إلا على هامش، وهذه حدودي ألتزم بها وهذا ما يُمليه عليّ أدب الدين. (أبو اسكندر)
  6. 6. هذا النص مُقتبس من مقالتين للشيخ محمد ياسين، تجدهاً أيضاً في المصدر السابق وكذلك الأمر بالنسبة للأشعار العلوية التي ختمت بها هذا التقديم. (أبو اسكندر)