شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

عبادات متفرقة عن الإسلام

©copyrights www.alawiyoun.com
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم أبو اسكندر .. تحية الولاء والإخاء ومغفرة تخصكم من مولاكم العلي العلام . وبعد ..
عساكم وكافة أفراد العائلة ومن تحبون بخير وسلام.
أخي لقد شَدَدتَ اهتمامي بمَواقفكم الجبارة ودفاعكم عن هذه الطائفة ، بكل أمانٍ وصدقٍ وإني أقدّر هذا الجُهد الكبير ، الذي تقوم به وهذا من إيمانكم الصادق ونقاءِ سريرتكم .1
لذلك لا بد من الاستجابة من الذي تطلبه من أخوكم أبو علي ، وإليكم بعض من عبادات الأديان الإسلامية وغيرها يطلع عليها من أمثالكم من أبناء هذه الطائفة الكريمة .. مع الاحترام لكم ...

أولا ً :

قال أفلاطون في كتاب النواميس: إنّ الأشياء التي لا ينبغي للإنسان أن يجهلها ، منها أنّ له صانعا ً يعلم أفعاله ، وذكر أنّ الله إنّما يُعرَف بالسَلب أي لا شبيه له ولا مِثال ، وأنّه أبدع العالم من (لا نظامٍ) إلى (نِظام) ، وإنّ كل مُرَكّبٍ فهو إلى الإنحلال ، وأنّه لم يسبق العالمَ زمانٌ ولم يُبدَع عن شيء .
قال انكساغورس بمذهب فلوطرخيس : إنّ الإرادة ليست هي غير المُراد ولا غير المُريد ، وكذلك الفِعل لأنّهما لا صورة لهما ذاتية ، وإنّما يقومان بغيرهما ، فالإرادة مَرّةً تكون مُستبطنة في المُريد ، ومَرّةً ظاهرةً في المُراد ، وكذلك الفِعل .
وأما أفلاطون وارستطاليس فلا يقبلان هذا القول ، وقالا :
إنّ صورة الإرادة وصورة الفعل قائمتان . وهما أبسط من صورة المُراد ، فالقطع للشيء هو المُؤَثّر . وأثَرُهُ في الشيء . والمقطوع هو المُؤَثِّرُ فيه القابِلُ للأثر ، فالأثر ليس هو المُؤَثِّر ولا المُؤَثَّرُ فِيهِ . ولا انعكس حتى يكون المؤثر هو الأثر وهو محال . فصورة المُبدِع فاعلة . وصورة المُبدَع مَفعولة .وصورة الإبداع مُتوسطة بين الفاعل والمفعول.
فلِلفِعل صورةٌ وأثرٌ : فصورته من جهة المُبدِع وأثر من جهة المُبدَع . والصورة من جهة المُبدِع في حق الباري تعالى ليست زائدة على ذاته حتى صورة إرادة . وصورة باري متفرقتان بل هي حقيقة ً واحدة .
وأما برمنيدس الأصغر فإنه أجاز قولهما في الإرادة . ولم يجيزه في الفعل . وقال :
إن الإرادة تكون بلا توسّط من الباري تعالى . فجائز ما وصفوه .
وأما الفعل فيكون بتوسط منه وليس ما هو بلا توسط كالذي يكون بتوسط . بل الفعل فقط لن يتحقق إلا بتوسط الإرادة ولا ينعكس .
وأما الأولون مثل تاليس وانبذقليس فقد قالوا :
الإرادة من جهة المُبدِع هي المُبدَع ومن جهة المُبدَع هي المُبدِع ، وفسروا هذا بأن الإرادة من جهة الصورة هي المُبدِع ، ومن جهة الأثر هي المُبدَع . ولا يجوز أن يقال أنها من جهة الصورة هي المُبدَع لأن صورة الإرادة عند المُبدِع قبل أن يُبدع غير جائز أن يكون ذات صورة الشيء الفاعل هي المفعول . بل من جهة أثر ذات الصورة هي المفعول ، ومذهب أفلاطون وأرسطو طاليس هذا بعينه وفي الفعل إنقلاب ...

ثانيا ً : الجلهكيه من عباد الماء .

يزعمون أنّ الماء مَلكٌ ومعه ملائِكةٌ .وأنه أصل كل شيء وبه كل ولادة ونمو وبقاء . وطهارة وعمارة . وما من عَمَلٍ في الدنيا إلا وهو مُحتاج إلى الماء . فإذا أراد الرجل عبادةً تَجَرَّدَ وستر عَورته ثم دخل الماء إلى وسطه فيُقيم ساعة أو ساعتين أو أكثر ، ثم أخذ من الماء فنقط به رأسه ووجهه وسائر جسده ثم سجدوا وانصرفوا ...

ثالثا ً : الأكنواطرية . أي عباد النار .

زعموا أن النار أعظم العناصر جرما ً . وأوسعها حيّزا ً . وأعلاها مكانا ً . وأشرفها جوهرا ً . وأنوَرُها ضياء ً وإشراقا ً . وألطفها جسما ً وليانا ً ، والاحتياج إليها أكثر من الاحتياج إلى سائر الطبائع ، ولا كون في العالم إلا بها وإنّما عبادتهم لها أن يحفروا أُخدودا ً مُرَبّعا ً في الأرض ويؤجّجوا النار فيه ، ثم لا يدعون طعاما ً لذيذا ً ولا شرابا ً لطيفا ً ولا لونا ً فاخرا ً ولا عطرا ً ولا جوهرا ً إلا طرحوه فيها . وحَرَّمُوا إلقاء النفوس فيها وإحراق الأبدان فيها . -خلافا ً لجماعة من زُهّاد الهند- ويجلسون حولها صائمين. وسُنّتُهُم على الأخلاق الحسنة . والمنع من أضدادها فإذا تجرّد الإنسان عن المُحَرّمات قرُبَ من النار وتقرّبَ بها ...

رابعا ً : عبدة الكواكب : عبدة الشمس .

زعموا أنّ الشمس مَلكٌ من الملائكة .ولها نفسٌ وعَقلٌ . ومنها نورُ الكواكب وضِياء العالم وتكوين الموجودات السُفلية . وهي مُلك الفلك تستحق التعظيم والسجود والتبخير والدعاء .
وهؤلاء يُسَمَّون الدينيكينيه . أي عُبّاد الشمس واتخذوا لها صنماً بيده جوهرةٌ على لون النار ولها بيتٌ خاصٌ قد بَنوه ووقفوا عليه ضِياعا ً وقُربانا ً وله سَندَه وقِوام . فيأتون البيت ويُصلون ثلاث كَرّات . ويأتيه أصحابُ العِلل والأمراض فيصومون له ويُصَلّون ويّدعُون ...

خامسا ً : عبدة القمر .

زعموا أنّ القمر مَلكٌ من الملائكة يستحق التعظيم والعبادة وإليه تدبير هذا العالم السُفلي ومنه تنضُج الأشياء المَكتوبة وإيصالها إلى كمالها . وبزيادة ونقصان تُعرف الأزمنة والساعات وهو تِلوَ الشمس ومنها نوره . وبالنظر إليه تكون زيادة ونقصان .
وهؤلاء يُسَمَّون الجندريكنيه . واتخذوا له صنما ً على شكل عجل يَجُرُّهُ أربعةٌ . وبيده صنمٌ جوهرٌ . ويَسجدوا له ويَعبدوه ، وإنهم يصومون النصف من كل شهر ولا يفطروا حتى يطلع القمر . ثم يأتون صنمه بالطعام والشراب ويرغبون إليه وينظرون إلى القمر ويسألونه حوائجهم فإذا استهل الشهر علوا السطوح إلى الطعام والشراب ودعوا عند رؤيته ورغبوا فيه ثم نزلوا عن السطح إلى الطعام والشراب والفرح ، وفي نصف الشهر إذا فرغوا من الإفطار اتخذوا الرقص واللعب بالمعازف بين يد الصنم والقمر ...

  أنظر أيها الأخ المُطلع إلى هذه العبادات المُتفرقة عن الإسلام ، والإسلام ثلاث وسبعون فرقة :
منهم أصحاب المذاهب المُتّبعين القرآن والإسلام المفروضة من الرسول الأعظم مثل : الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد والقبلة ، ويعتقدون أنّ الله أحدٌ كما في سورة الإخلاص ، وكل ما دُونَهُ ليسوا من تابعي الإسلام ، لأن أصحاب المذاهب خمسة وهم : الجعفري والحنبلي والحنفي والشافعي والمالكي وكُلّمَا دون هذه المذاهب لا نأخذ به ولا نُقيم له وزنا ً بالنسبة للمذاهب الإسلامية .

أخي الكريم أبو اسكندر .. سأزودكم في الكتاب الثاني عن عَالِمِنَا الأَكبَر الفيلسوف الشيخ عبد اللطيف إبراهيم للمُقارنة بما تقدّم ..
ولك تحياتي ..ولأبناء هذه الطائفة العلوية الكريمة ...

أخوكم : أبو علي جميل سعود – طرطوس – قرية النقيب
04\12\2010م
  1. 1. اطّلع فضيلته على الهجمة الشرسة التي طالت هذه المكتبة منذ أعلنا عزمنا على إطلاقها إلى وقت إطلاقها وحتى الآن مع أنّ عمرها لم يتم الشهر لحد الآن. فتركزت الهجمة على الكُتُب والكُتّاب والإدارة وتوزّعت الأدوار على هذه الثلاثة محاور للنيل من المكتبة ولكن هذه الحملة صبّت جام غضبها للإساءة إليّ شخصياً قدحاً وذماً ومسبة وتكفيراً وتشويهاً وما تركوا وسيلة من وسائل التعدي إلا واستخدموها من ترويج تهم وادعاءات باطلة إلى غيرها من أمور لا تخطر إلا على بال حاقدين موتورين كتناولهم إسم عائلتي مشهرين بها!!!.
    وبلغ الشيخ ترفّعي عن الرد علي أيّ من هؤلاء المغرضين وصبري على أذاهم ومتابعتي في مسيرة هذا الجهاد رغم الإساءات الشديدة التي يحاولون إلحاقها بي.. فقدّر فضيلته هذا الموقف وقوة العزم ومبلغ الجهد الذي أبذله -مع أنني لا أراه إلا أقلّ الواجب- ولاقى استحسانه أنني واضع نصب عيني شيئاً واحداً هو تحقيق مصلحة الطائفة الإسلامية العلوية وخدمة المخلصين من أهل الولاية مهما علت الأصوات النشاذ وكثرت عرقلات المُغرضين الذين يسعون إما إلى: تشويه صورة الطائفة أو إلى استغلالها لمصالح فردية...
    رضى الشيخ وتقديره لنا هو وسام شرف آخر أعتز به وأسأل الله أن أكون أهلا لثقته وعند حسن ظنّه الطيب وخادماً وفياً ومُخلصاً للمؤمنين. وله مزيد الشكر على دعم هذه المسيرة المباركة وتزويد المكتبة مباشرة بما يُنتجه فكره من علوم ومعارف قيّمة ضارباً بعرض الحائط تلك المسموعات الباطلة التي يروّجون لها حقداً وحسداً.
    لَكُمُ شيخنا الفاضل خالص ودي ومحبتي واحترامي وتقديري وأقولها دائماً أن: إذا ما رضي عني الكرام أمثالكم فلا أعبى بالقوم اللئام. راجين ثواب دعاكم والفوز بدوام رضاكم والشكر موصول دائماً إلى الأخ الفاضل الطيب والصادق محمد عزيز سرور والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (أبو اسكندر)