شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

التَّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَامِ فِي كِتَابِ ( إخوان الصّفَا والتّوحيد العَلَوِيّ )

©copyrights www.alawiyoun.com

  أَوَّلُ كِتَابٍ نُنَبِّهُ عَلَى أَوْهَامِ مُؤَلِّفِهِ ، لِيَتَحَقَّقَ القَارِئُ أَنَّ أَكْثَرَ المُؤَلِّفِيْنَ : يَبْنُوْنَ عَلَى أَوْهَامٍ وَيُؤَسِّسُوْنَ عَلَى ظُنُوْنٍ ، كِتَابٌ حَسِبَ بَعْضُهُم أَنَّهُ أَنْصَفَ العَلَوِيِّيْنَ .

  فَمِنْ أَوْهَامِ مُؤَلِّفِهِ : زَعْمُهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْ عُلَمَاءِ العَلَوِيِّيْنَ ، يُدْعَى حَسَن بن حَمْزة الشّيْرازيّ أَلَّفَ كِتَاباً أَصْبَحَ دُرَّةَ التَّوْحِيْدِ العَلَوِيِّ ، فِي قَوْلِهِ :
(( كتب الشيرازي رسالته على نمط كتاب أبي حامد الغزالي(450ـ 505هـ) في كتابه قواعد العقائد ، الذي أراد به ترجمة عقيدة أهل السنة ... صَارت رسالة الشيرازي درة التوحيد العلوي ولكثرة شروحهم عليها تغير اسمها ودعيت بـ كتاب التنبيه ....)). 1

مَذْهَبُ الوَهْمِ

  إِنَّ للتّأْلِيْفِ شُرُوْطاً ، أَصْعَبُهَا وَأَعْظَمُهَا : التَّحَقُّقُ وَالتَّبَيُّنُ ، فَمَنْ قَصَرَ عَنِ التَّحَقُّقِ ؛ وَهَنَ كِتَابُهُ ، وَمَنْ عَجَزَ عَنِ التَّبَيُّنِ ؛ زَلَّ فِي قَوْلِهِ .
وَمَنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى خَطَأٍ ، بَطَلَ اسْتِدْلالُهُ ، وَمَنْ أَسَاءَ عَزْوَ العِلْمِ إِلَى قَائِلِهِ ، فَقَدْ أَسَاءَ الاِحْتِجَاجَ .

  لَقَدْ كَانَ مِنْ سُوْءِ التَّأْلِيْفِ ، مَا نَسَبَهُ المُؤَلِّفُ إِلَى الشِّيْرَازِيِّ ، وَعَدَّهُ مِنْ دُرَرِ التَّوْحِيْدِ عِنْدَ العَلَوِيِّيْنَ ، وَمِنَ العَجَائِبِ أَنْ يَتَصَدَّى للتّأْلِيْفِ فِي التَّوْحِيْدِ العَلَوِيِّ ، رَجُلٌ لا يَتَثَبَّتُ فِيْمَا يَقُوْلُ ، فَيَجْمَعُ تُهْمَةً إِلَى تُهْمَةٍ ، وَيُضِيْفُ شُبْهَةً إِلَى شُبْهَةٍ ، وَكَثِيْراً مَا صَوَّرَتِ الأَوْهَامُ ، وَفَعَلَتْ ذَلِكَ دَوَالَيْك .


  1. 1. إخوان الصفا والتوحيد العلوي ، ص : 175.