شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

(أَحْكَامٌ رَمَضَانِيَّةٌ) بَيَانُ حَدِيْثِ الإِمَامِ البَاقِر (ع) عن اجْتِنَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالنِّسَاءِ، وَالارْتِمَاسِ فِي المَاءِ.

©copyrights www.alawiyoun.com

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

بَيَانُ حَدِيْثِ الإِمَامِ البَاقِر (عليه السلام)
(( لا يَضُرُّ الصَّائِمَ مَا صَنَعَ إِذَا اجْتَنَبَ ثَلاثَ خِصَالٍ: الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَالنِّسَاءَ، وَالارْتِمَاسَ فِي المَاءِ ))
1

بَيَانُ الحَدِيْثِ

  الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِيْن.
أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.

  المُرَادُ بِهَذَا فِيْمَا أَعْلَمُ لَيْسَ مُقَيَّدًا بِثَلاثَةِ الأَشْيَاءِ، وَإِنَّمَا بِكُلِّ مَا يَتَّصِلُ بِهَا أَو يَؤولُ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ بِعَيْنِهَا؛ لأَنَّ الأَسَاسَ فِي الصِّيَامِ الإِمْسَاكُ عَنْهَا.

  وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ (عليه السلام) : (( وَأَمَّا حُدُودُ الصَّومِ فَأَرْبَعَةُ حُدُودٍ: أَوَّلُهَا: اجْتِنَابُ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالثَّانِي: اجْتِنَابُ النِّكَاحِ، وَالثَّالِثُ: اجْتِنَابُ القَيءِ مُتَعَمِّدًا، وَالرَّابِعُ: اجْتِنَابُ الاغْتِمَاسِ فِي المَاءِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا، وَالسُّنَنُ كُلُّهَا. )) 2

  فَلا يَضُرُّ الصَّائِمَ مَا صَنَعَ إِذَا اجْتَنَبَ مَا يُبْطِلُ صَومَهُ أَو يُفْسِدُهُ مِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذا، أَي: مِمَّا يَدْخُلُ فِي بَابِ المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ، وَالنِّكَاحِ؛ لأَنَّ الصِّيَامَ بِالإِمْسَاكِ عَنْ هَذَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمَا، لا يُعَدُّ صَائِمًا.

  وَالغَوصُ فِي المَاءِ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ؛ لأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي بَابِ الشَّرَابِ، فَقَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِدُخُولِ المَاءِ إِلَى جَسَدِ الصَّائِمِ، وَقَدْ يُسَمَّى ارْتِمَاسًا عَلَى مَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ الأوَّلِ، وَقَدْ يُسَمَّى اغْتِمَاسًا عَلَى مَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ الثَّانِي، وَقَدْ يَأْتِي فِي بَعْضِ الكُتُبِ عَلَى تَفْرِيْقٍ بَيْنَهُمَا.

  فَالارْتِمَاسُ وَالانْغِمَاسُ هُوَ أَنْ يَغُوصَ الرَّجُلُ فِي المَاءِ، حَتَّى يَغِيْبَ رَأْسُهُ وَجَمِيْعُ جَسَدِهِ فِيْهِ.

  وَفِي التَّفْرِيْقَ بَيْنَهُمَا فِي اللُّغَةِ: (( الارْتِمَاسُ: عَدَمُ إِطَالَةِ اللُّبْثِ فِي المَاءِ، وَالاغْتِمَاسُ: إِطَالَةُ اللُّبْثِ فِي المَاءِ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: الصَّائِمُ يَرْتَمِسُ وَلا يَغْتَمِسُ .)) 3

  وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الارْتِمَاسُ الجَائِزُ: النُّزُولَ تَحْتَ المَاءِ مُدَّةً يَضْمَنُ مَعَهَا الصَّائِمُ عَدَمَ دُخُولِ المَاءِ فِي فَمِهِ، بِخِلافِ الاغْتِمَاسِ، أَي: إِطَالَةِ المَكْثِ تَحْتَ المَاءِ كَمَا يَكُونُ فِي الغَطْسِ وَالغَوصِ وَمَا شَاكَلَهُ، فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي إِجْهَادِ جَسَدِهِ وَإِرْخَاءِ عَضَلاتِهِ.

  ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة يوسف (76 ) ]
ثُمَّ الحَمْدُ للهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ.

كَاتِبُهُ
تَمَّام أَحْمَد
20\6\2015

  1. 1. تفصيل وسائل الشيعة 10\31.
  2. 2. تفصيل وسائل الشيعة 10\32.
  3. 3. تاج العروس من جواهر القاموس 8\312. بتصرف.