شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

إطلاق إسم ناطق

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ ، قَوْلُهُ :
(( أنه ألّف رسالته معتمداً فيها على سنة محمّد (ص وآله)... ولكنَّ تسميته بالناطق تثيرُ مشكلةً، كثيراً ما تظهرُ في آثار المكزون، وهي مشكلة اتّحاد المنهج بالدليل ... فالناطقُ لفظةٌ، مستعملةٌ للقرآن، وقد استعملها المكزون في وصفه لكتاب المنهج، الذي أثبتنا أنَّه القرآن وهذه الملاحظة مهمّةٌ في تقدير اعتماد المكزون على السنّةِ النبويةِ، فإذا كان النبي ناطقاً، والقرآن ناطقاً ... فمعنى ذلك أنَّ سنة النبي تفصيلٌ لسنّة اللهِ، وانسجامٌ مع تعاليمها في القرآن ، وهذا يُعطيها معنى الثبات والمعنى كلاهما ينطقُ بالحق مبلّغاً سنّةَ الله ......)). 1

بَيَانُ الوَهْم

  الأَوْلَى هُوَ التّنْبِيْهُ عَلَى مَصْدَرِ هَذِهِ التّسْمِيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ (عليه السلام) :
(( فَالقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ، حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ....)) . 2
  وَقَوْلُهُ : (( إِنَّ اللهَ بَعَثَ رَسُولاً هَادِيًا بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَأَمْرٍ قَائِمٍ ...)) 3
  وَقَوْلُهُ : (( وَكِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُم، نَاطِقٌ لا يَعْيَا لِسَانُهُ ....)) 4
  وَقَوْلُهُ : (( هَذَا القُرْآنُ، إِنّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدّفَّتَيْنِ، لا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ تَُرْجُمَان ؛ وَإِنّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ ...)) 5

  وَقَولُ الإِمَامِ الصّادِقِ :
(( إِنَّ الكِتَابَ لَمْ يَنْطِقْ ، وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ رَسُوْلُ اللهِ ( ص ) ، هُوَ النّاطِقُ بِالكِتَابِ ...)) 6

  وَفِي الرّسَالةِ الجَامِعة :
(( وَأَنَّ أَصْلَ الحَرَكَاتِ الدِّيْنِيَّةِ : الرّسُوْلُ النّاطِقُ بِأَمْرِ اللهِ ، إِمَّا بِوَحْيِهِ إِلَيْهِ ، وَإِمَّا بِكَلامِهِ .... وَمَا يَبْدُو مِنْ ذَلِكَ المُبَشِّرِ الكَرِيْمِ وَالشَّخْصِ العَظِيْمِ ، الَّذِي هُوَ ترْجُمَان الوَحْي ، وَلِسَانُ الرّبِّ بِالأَمْرِ وَالنّهْي ، وَالقَوْلِ وَالفِعْلِ ، وَالعِلْمِ وَالعَمَلِ ....)). 7

  وَفِي الفُتُوحَات المَكّيّة :
(( إِنَّ اللهَ يَزعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لا يَزَعُ بِالقُرْآنِ، فَإِنَّ السُّلْطَانَ نَاطِقٌ خَالِقٌ وَالقُرْآن نَاطِقٌ صَامِتٌ ...)) 8

  فَالظّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ البَيْتِ (ع) ، وَهُوَ المَصْدَرُ الّذِي أَغْفَلَهُ المُؤَلِّفُ وَنَحْنُ مُجْتَهِدُونَ فِي إِثْبَاتِهِ عَلَى مَا تَرَاهُ فِي هَذِهِ التّنْبِيْهَاتِ .

  فَلَوْ قَالَ : (( أَخَذَ المَكْزُونُ )) بَدَلاً مِنْ قَوْلِهِ : (( المكزون يقول : إنَّ الكتاب ناطقٌ، أي : يُبَيِّنُ المراد ... ولكن كيف ينطقُ الكتابُ وهو صامتٌ لا يتكلَّم؟ وكيف يَظهَرُ وهو غامضٌ ... إنَّ الكتابَ يتكلّم عبرَ آياته، فأيُّ آياتِ القرآن يؤكِّد أنَّ هذا الكتابَ هو القرآن ...؟ )) 9
  لَكَانَ خَيْرًا مِنِ اسْتِفْهَامِهِ ؟. (( كيف ينطقُ الكتابُ وهو صامتٌ لا يتكلَّم؟ وكيف يَظهَرُ وهو غامضٌ ..)).

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ : ...

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\ 134 ـ 135.
  2. 2. مسند الإمام علي بن أبي طالب 17\34.
  3. 3. شرح نهج البلاغة مج5\194.
  4. 4. شرح نهج البلاغة مج4\387.
  5. 5. شرح نهج البلاغة مج4\275، وفي الاحتجاج 1\247، وفي مسند الإمام علي 17\34.
  6. 6. الكافي 8\47، وفي تفسير القمي 2\270، وفي تفسير الصافي 5\8، وفي بحار الأنوار مج 37\36، وفي شرح أصول الكافي 11\368، وفي مرآة العقول 25\ 108.
  7. 7. الرسالة الجامعة 466 .
  8. 8. الفتوحات المكية 8\87، واختلفت الكتب في نسبته، ففي قصص الأنبياء لابن كثير : (( وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان : (( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن )). )). انظر قصص الأنبياء 455. وقال في تفسيره : (( وفي الحديث (( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن )). )) . انظر تفسير ابن كثير 3\82.
  9. 9. معرفة الله والمكزون 1\106.