شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

المعنى والصورة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يَظُنُّهُ تَصَوُّرًا للمَكْزُونِ فِي قَوْلِهِ :
(( النظرية الثالثة : معرفة الإنسان صورة ومعنى ..)) 1

  وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ مِنْ قَبْل، وَمِنْهُ فِي مَنَارَاتِ السّائِرِيْن :
(( وَإِنّمَا سُمّيَ خَلِيْفَةً لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنّهُ يَخْلف عَنْ جَمِيع المَخْلُوقات .... وَالثّانِي : أَنّهُ يَخْلفُ وَيَنُوبُ عَنِ اللهِ تَعَالَى ، صُورَةً وَمَعْنىً .
أَمّا صُوْرَةً : فَوُجُودُهُ فِي الظّاهِرِ يَخْتَلِفُ عَنْ وُجُودِ الحَقِّ فِي الحَقِيْقَةِ.... وَأَمّا مَعْنىً : فَلَيْسَ فِي العَالَمِ مِصْبَاحٌ يَسْتَضِيءُ بِنَارِ نُورِ اللهِ تَعَالَى، فَتَظْهر أَنْوار صِفَاتِه فِي الأَرْضِ خِلافَةً عَنْهُ إِلاّ مِصْبَاح الإِنْسَان ...))
2

  وَقَوْلُهُ :
(( لأن الظاهرَ بالتجلِّي ، يَجلُّ عن التقيُّدِ والتحدُّد بمظهرٍ واحدٍ . وإذا اتضحت هذه الحقيقة للنفوس عرفت المعرفة الحقيقية ، التي هي تنزيهٌ بعد إثبات ؛ أو هي جدَلٌ دائم بين ثباتِ التنزيه وتحوُّلِ الأوصاف ؛ أو بتعبيرٍ أعمق ، هي : جَدَلٌ دائمٌ بين المعنى والصُّورة ؛ فالمعنى مُتنزه واحدٌ ، والصورة موصوفة متعدِّدةٌ ..)) 3

  وَهُوَ مِنَ الشّائِع فِي كُتُب الصّوفِيّة، وَمِنْهُ فِي الفُتُوحات المَكّيّة :
(( غَيْرَ أَنَّ الحَقَّ يَتَجَلَّى فِي ذَلِكَ اليَومِ فَيَقُولُ : لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ حَتّى تَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ وَفِيْهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَتَجَلّى لَهُمُ الحَقُّ فِي أَدْنَى صُوْرَةٍ مِنَ الصُّوَرِ الّتِي كَانَ تَجَلّى لَهُم فِيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُم، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَا نَحْنُ مُنْتَظِرُونَ حَتّى يَأْتِينا رَبُّنَا، فَيَقُولُ لَهُم جَلَّ وَتَعَالَى : هَلْ بَيْنَكُم وَبَيْنَهُ عَلامَةٌ تَعْرِفُوْنَهُ بِهَا؟. فَيَقُولُون نَعم، فَيَتَحَوّلُ لَهُم فِي الصُّوْرَةِ الّتِي عَرَفُوهُ فِيْهَا بِتِلْكَ العَلامَةِ، فَيَقُولُون أَنْتَ رَبُّنَا ...)) 4

  وَفِي الكَمَالاتِ الإِلَهِيّة :
(( خَلَقَ هَذَا الوُجُودَ عَلَى أَتَمّ صُوْرَةٍ ، وَأَبْرَزَ بِهِ مَا تَنَزَّهَ عَنِ الخَلْقِيّةِ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى أَكْمَلِ مَعْنىً . فَتَمَّ الوُجُودُ المُطْلَقُ بَيْنَ خَلْقٍ وَحَقٍّ، وَبَيْنَ صُوْرَةٍ تُنْسَبُ إِلَى الخَلْقِ وَمَعْنىً يُنْسَبُ إِلَى الحَقِّ . وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصُّوْرَةِ وَالمَعْنَى بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مَنْسُوبٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَاللهُ تَعَالَى هُوَ الجَامِعُ ....)) 5

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\378.
  2. 2. منارات السائرين 265ـ266.
  3. 3. معرفة الله والمكزون 1\382.
  4. 4. الفتوحات المكية 1\376.
  5. 5. الكمالات الإلهية 135.