شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

التّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَام فِي كِتَابِ ( العَلَوِيّون هُم أَتْبَاعُ أَهْلِ البَيْت )

©copyrights www.alawiyoun.com

التّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَام فِي كِتَابِ ( العَلَوِيّون هُم أَتْبَاعُ أَهْلِ البَيْت )

  لا أُرِيْدُ أَنْ أُطِيْلَ التَّنْبِيْهَ عَلَى هَذَا الكِتَابِ، فَهُوَ كَغَيْره، لا يُمَيِّزُهُ تَدْقِيْقٌ، وَلا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكُتُبِ الأُخْرَى تَحْقِيْقٌ وَلا تَوْثِيْقٌ ، وَهُوَ لِمَنْ رَضِيَهُ، وَلَسْتُ مِنْهُم، وَلَسْتُ أَدَّعِي النِّيَابَةَ عَنِ العَلَوِيّيْنَ كُلِّهِم، وَإِنّمَا عَنْ نَفْسِي، وَمَنْ يَرَى مَا أَرَى، لَيْسَ غَيْر.

  وَالّذِي ظَهَرَ لِي أَنّ ذَلِكَ الكِتَابَ مَجْمُوعَةُ نُقُولٍ، لَمْ يَزِدْ مُؤَلِّفُهُ فِيْهَا مَا يُفَخَّمُ مِنْ أَجْلِهِ، وَلَمْ يَنْقُصُ مِمّا نَقَلَهُ، مَا يُلامُ عَلَيْهِ إِلاّ أَنّهُ كَتَبَ ، فَإِنْ أَوْرَدَ شَيْئاً فِي نَفْي الغُلُوِّ، فَقَدْ أَوْرَدَ أَشْيَاءَ فِي إِثْبَاتِهِ، وَكَفَى دَلِيْلاً عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يُوْرِدَ كِتَاب ( البَاكورة السليمانية ) فِيْمَا نَسَبَهُ إِلَى العَلَوِيّيْنَ مَع أَنّهُ نَقَلَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يُشِيْرُ إِلَى أَنّهُ كِتَابٌ مُخْتَلَقٌ، وَلا أَدْرِي لِمَ عَدَّهُ مِنْ كُتُبِنَا، إِنْ كَانَ بَاحِثًا عَنِ الحَقَائِق، وَلِمَ لَمْ يَتَعَرّضْ لِتَحْقِيْقَ مَا نَسَبَهُ إِلَيْنَا؟.

  فَإِنْ أَثْبَتَ مِنْهَا مَا فِيْهِ غُلُوٌّ، فَأَيُّ شَيءٍ يُمَيِّزُهُ عَمَّنْ نَسَبَ إِلَيْنَا كُتُبَ الغُلُوِّ ؟.

  وَإِنْ أَنْكَرَ مَا نَسَبَهُ، فَلِمَ ذَكَرَهُ بِلا تَنْبِيْهٍ عَلَيْهِ، وَلا إِشَارَةٍ إِلَى حَالِهِ ؟.

  وَكَيْفَ نَقَلَ كَلامَ بَعْضِهِم عَلَى إِنْكَارِ هَذِهِ الكُتُبِ، ثُمَّ عَادَ فَعَدّهَا مِنْ جُمْلَةِ كُتُبِ العَلَوِيِّيْنَ ؟.

  قَال فِي حَالِ بَعْضِ الكُتُب :
(( وإذا قرأت الكتب المؤلفة من رفيق التميمي ومحمد بهجت وأبو موسى حريري وسلمان أذني وعبد الحسين العسكري وغيرهم ممن ألف كتاباً ترى رؤية سيئة بحيث تشك من خلال قراءتك لهذه المؤلفات من وجود يد الصهيونية العالمية وراء هؤلاء المؤلفين لتشويش العقيدة العلوية .
.. وتأييداً لضرورة تهذيب هذه المؤلفات سنذكر فهرس عناوين الكتب المؤلفة حول عقيدة العلويين التي بين قبول وردٍ وبين تأويل وتحقيق ...))
1

  ثُمَّ ذَكَرَ كِتَاب ( الباكورة السليمانية ) فِيْمَا عَدَّهُ مِنَ المُؤَلّفاتِ الّتِي يَجِبُ أَنْ تُهَذَّبَ ، فَأَيُّ تَهْذِيْبٍ يُرِيْدُهُ لِكِتَاب ( الباكورة السليمانية ) ؟.

  إِنْ صَحَّ قَوْلُهُ :
(( وإذا قرأت الكتب المؤلفة من رفيق التميمي ومحمد بهجت وأبو موسى حريري وسلمان أذني وعبد الحسين العسكري وغيرهم ممن ألف كتاباً ترى رؤية سيئة بحيث تشك من خلال قراءتك لهذه المؤلفات من وجود يد الصهيونية العالمية وراء هؤلاء المؤلفين لتشويش العقيدة العلوية .))

  فَإِنَّ إِيْرَادَهُ لِكِتَاب ( الباكورة السليمانية ) ضَرْبٌ مِنَ العَبَثِ، وَمَا حَاجَتُهُ إِلَى تَهْذِيْبِ كُتُبٍ مُخْتَلَقَةٍ ؟.

  إِنَّهُ ـ عَافَاهُ اللهُ ـ إِنْ عَدَّهَا مِنْ كُتُبِنَا، فَقَدْ ظَلَمَنَا فِي نِسْبَتِهَا إِلَيْنَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ تَكَلّفَ مَا يُوْقِعُهُ فِي الشّبْهَةِ، وَلا حَول وَلا قُوّة إِلاّ بِاللهِ.

  وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ المُؤَلّفَ لَمْ يُحَقِّقْ مَا كَتَبَهُ، عَزْوُهُ كَلامَ الخَالِقِ إِلَى المَخْلُوقِ 2، وَذَلِكَ لِتَقْلِيْدِهِ الدكتور أسعد عَليّ الّذِي لَمْ يُحَقِّقْ مَا نَسَبَهُ إِلَى المَكْزون السّنجاري، فَقَدْ وَهِمَ فِي أَشْيَاء نَبّهْنَا عَلَيْهَا فِي الفَصْلِ الّذِي أُفْرِدَ لَهَا ، وَقَلّدَهُ فِيْهَا الشّيخ البَادياني، سَيْبًا بِغَيْرِ تَأَمّلٍ.

  وَمَنْ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ كَلامِ الخَالِقِ وَكَلامِ المَخْلُوقِ، فَيَنْقُلُ كَلامًا لا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ، فَيَنْسُبهُ إِلَى غَيْرِ صَاحِبِهِ، حَرِيٌّ بِأَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ وَهْمُهُ.

  وَلَوْ كَانَ للمُؤَلِّفِ مَا يُخَصَّصُ بِهِ، لَمَا بَخَسْنَاهُ حَقَّهُ ، فَلْيَصْبِرْ إِنْ لَمْ يَأْمَنْهُ القَارِئُ، وَمَا عَلَيْهِ حَرَجٌ أَنْ يُقَالَ فِيْهِ مَا يُقَالُ فِي مِثْلِهِ مِنَ المُؤَلّفِيْن، وَمِنْ ذَلِكَ قَولُ الأسْتاذ نعيم الحمصي فِيْمَا كَتَبَهُ ابنُ العربي فِي إِعْجَاز القُرْآن :
(( وَابنُ العربِي هُنَا لا يَأْتِي بِجَدِيْدٍ وَهُوَ مِنَ المُؤَلِّفِيْنَ الّذِيْنَ يَأْخُذُونَ آرَاءَ مَنْ سَبَقُوهُم كَمَا هِيَ بِدُونِ ابْتِكَارٍ أَوْ تَجْدِيْدٍ فَيَضُمّونَ رَأْياً إِلَى آخَر أَوْ يُفْرِدُونَ رَأْيًا عَنْ آخَر مِنْ دُونِ أَنْ يُبَرْهِنُوا بُرْهَانًا مُقْنِعاً أَوْ كَافِياً عَلَى العِلّةِ الّتِي فَضّلُوا بِهَا الرّأْيَ الّذِي نَصَرُوه .)) 3

  لَقَدْ ذَكَّرَنِي مَا ذَكَرَهُ الشّيخ البادياني، بِحَدِيْثِ ( انْتِفَاخِ الفِكْرَةِ ) الّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ ذلِكَ قَوْلُهُ :
(( .. استطعت أن أتجاوز هذه الشوائب كلها، والتي أوقفت الكثير من الأشخاص فيها، مما أدى إلى تزلزل آرائهم في العقيدة العلوية .)) 4

  أَقُولُ : إِنَّ جُمْلَة (( مما أدى إلى تزلزل آرائهم )). مِنَ التّفْكِير الشّعْري، فَأَيُّ رَأْيٍ تَزَلْزَلَ، وَأَيُّ رَأْيٍ سَوفَ يَتَزَلْزَلُ.

  لَعَلّ كَلام الأستاذ شفيق جبري، مِمّا يَقْتَضِيه المَقام :
((لَقَدْ كَثُرَ فِي أَدَبِنَا فِي القَدِيْمِ وَالحَدِيْثِ الغُلُوُّ فِي التَّعْبِيْرِ فَنَحْنُ نُلْبِسُ المَعَانِي لِبَاسًا أَوْسَعَ مِنْهَا فَكَأَنّا لا نُدْرِكُ الفِكْرَةَ إِدْرَاكًا وَاضِحًا إِلاَّ إِذَا انْتَفَخَتْ وَلِهَذا نَجِدُ فِي كَثِيْرٍ مِنْ أَقْوَال رِجَالاتِ الشَّرْقِ فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ نَمَطًا مِنْ هَذِهِ الاِنْتِفَاخَاتِ، وَإِذَا كَانَ لِهَذا النّمطِ أَثَرٌ، فَإِنَّ أَثَرَهُ الوَحِيْدَ إِنّمَا هُوَ إِضْعَافُ الفِكْرَةِ المَخْبُوءةِ مِنْ وَرَاء الأَلْفَاظِ الضَّخْمَةِ بِحَيْثُ لا يَبْقَى لِهَذِهِ الفِكْرَةِ قِيْمَةٌ.
  وَأَظُنُّ كَلامَ اللهِ وَحْدَهُ هُوَ خَيْرُ مَثَلٍ لِذَلِكَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَالَ :إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا [سورة الزلزلة ]، فَأَيُّ شَيءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الحَرَكَةِ، وَلا رَيْبَ فِي أَنَّ هَذِهِ الحَرَكَة تَسْتَوْجِبُ لَفْظًا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُصَوِّرَهَا عَلَى حَقِيْقَتِهَا، وَلَيْسَ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا أَظُنُّ لَفْظٌ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً مِنْ هَذَا اللَّفْظِ: الزّلْزال، وَلِذَلِكَ كَانَ لِهَذِهِ الصُّوْرَةِ الشِّعْرِيَّةِ عَمَلٌ فِي القُلُوبِ، وَلْيَتَصَوَّرِ الإِنْسَانُ كَيْفَ يَضْعُفُ تَأْثِيْر هَذَا اللَّفْظِ العَظِيْمِ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ الإِنْسَانُ فِي مَوطِنٍ ضَعِيْفٍ للدّلالَةِ عَلَى فِكْرَةٍ ضَعِيْفَةٍ كَفِكْرَةِ اضْطِرَابِ وَرْدٍ أَوْ يَاسمين، فَإِذَا قُلْنَا : إِذَا زُلْزِلَ الورْدُ أَو اليَاسمين، فَكَيْف تَكُونُ نَتِيْجَةُ هَذَا اللّفْظِ.))
5

  هَذَا مَا اخْتَرْتُ التّنْبِيْهَ عَلَيْهِ مِنْ عَثَرات المُؤَلّف، وَإِنْ كَانَ فِي تَعَقُّبِهِ مَا يَحْسُنُ بَيَانُهُ مِنَ الأَوْهَامِ، إِلاّ أَنّ المَقَامَ لَيْسَ بِمَقَامِ اسْتِقْصَاءٍ، وَلَسْتُ بِصَدَدِ ذَلِكَ.

  وَقَدْ سَبَقَ الشّيخ حُسَين المَظْلوم إِلَى بَيَانِ بَعْضِ أَغْلاطِهِ فِي كِتَابِهِ ( الدّعوة ذَات الشّبهة)  6، جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا.

  1. 1. العلويون هم أتباع أهل البيت 1\251.
  2. 2. انظر كتابه ( العلويون هم أتباع أهل البيت ) 6\417.
  3. 3. مجلة المجمع العلمي العربي م29 ج1\112.
  4. 4. العلويون هم أتباع أهل البيت 1\250.
  5. 5. مجلة المجمع العلمي العربي م29 ج2 \163 ـ 164 ـ 166
  6. 6. الدعوة ذات الشبهة ، ملاحظات سريعة على كتاب الشيخ محمد البادياني، أصدرته دار المحجّة البيضاء في بيروت، سنة 2009، يقع في تسع وستين صفحة .