شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

ج20 : مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّ ذِكْرَ الحُورِ العِيْنِ حَقِيْقَةً، وَمِنْهُم مَنْ يَعُدُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ المَجَازِ. لأَنَّ المُرَادَ التّشْوِيْقُ إِلَى الجَنَّةِ بِذِكْرِ شَيءٍ مِمَّا يَشْتَاقُ إِلَيْهِ النَّاسُ....

©copyrights www.alawiyoun.com
السائل: زهراء في 14\03\2015م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاع ذكر الحور العين في القرآن الكريم كثيراً في ظل الحرب التكفيرية الجارية اليوم في المنطقة وشاع ما اخفي للمجاهد من جمع غفير من الحوريات في الجنة
وعلى هذا الأساس يتوافد مايسمى المجاهدون (الارهابيون)أفواجاً لكي يحظروا بهذه الغنيمة العظيمة
الحور العين حقيقة قائمة أنزلها العلي القدير في ذكره الحكيم القرآن الكريم ولكن ماحقيقة هذه الحوريات ؟ وهل فعلاً هي بمثابة عرائس حقيقية كما يشبهونها لهم أم ان لها حقيقة أخرى ؟
فما مفهوم المسلمون العلويون للحور العين وهل هي حقيقة حوريات "عرائس" أم عبارة عن كنايات لما اخفي للمؤمنين من جنة النعيم ؟
وشكرا لكم

بَيَانُ الإِجَابَةِ عَنِ السُّؤَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

  الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِيْن.
أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.

  الحَوَرُ فِي الأَصْلِ اللُّغَوِيِّ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الآدَمِيِّيْنَ، وَإِنَّمَا مُسْتَعَارٌ، عَلَى مَا جَاءَ فِي مُعْجَمَاتِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.
(( الحَاءُ وَالوَاو وَالرّاء ثَلاثَةُ أُصُولِ: أَحَدُهَا: لَونٌ، وَالآخَرُ: الرُّجُوعُ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَدُورَ الشَّيءُ دَوْرًا. فَأَمَّا الأَوَّلُ فَالحَوَر: شِدَّةُ بَيَاضِ العَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا.... وَلَيْسَ فِي بَنِي آَدَم حَوَرٌ... وَإِنَّمَا قِيْلَ للنِّسَاءِ: حُورُ العُيُونِ؛ لأَنَّهُنَّ شُبِّهْنَ بِالظِّبَاءِ.......))

  وَالنَّاسُ فِي تَفْسِيْرِ ذَلِكَ عَلَى أَقْسَامٍ، مِنْهُم مَنْ يَعُدُّ ذَلِكَ حَقِيْقَةً، وَمِنْهُم مَنْ يَعُدُّ ذِكْرَ الحُورِ العِيْنِ مِنْ بَابِ المَجَازِ؛ لأَنَّ المُرَادَ التّشْوِيْقُ إِلَى الجَنَّةِ بِذِكْرِ شَيءٍ مِمَّا يَشْتَاقُ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَمِنْهُم مَنْ لا يَعُدُّ هَذَا الأَمْرَ إِلاَّ تَخَيُّلاً؛ لأَنَّ كُلَّ فِئَةٍ تَصَوَّرَتْ جَنَّةً بِحَسَبِ البَيْئَةِ التّي تَعِيْشُ فِيْهَا.

القارئ الكريم ستقرأ الفصلين التاليين وكامل الجواب إذا حمّلتَ الملف المُرفق أدناه [إدارة المكتبة - أبو اسكندر]

- وَصْفُ مَا فِي الجَنَّةِ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ...
- الاخْتِلافُ فِي التّفْسِيْرِ..................

وَلَعَلَّ مَنْشَأَ ذَلِكَ الاخْتِلافُ فِي تَفْسِيْرِ البَعْثِ بَعْدَ المَوتِ، أَهُو بَعْثُ الجَسَدِ، أَم بَعْثُ الرُّوْحِ.
فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الأَوَّلِ، عَدَّ الجَنَّةَ شَيئًا حِسِّيًّا؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ يُبْعَثُ بِجَسَدِهِ فَيَتَلَذَّذُ بِحَوَاسِّهِ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الوَجْهِ الآخِر عَدَّ الجَنَّةَ شَيئًا مَعْنَوِيًّا.
وَعَلَى هَذَا، فَمِنَ المُؤَلِّفِيْنَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ لَفْظَ ( الحُور ) دَالٌّ عَلَى مَا يَعْرِفُهُ مِنْ مَعْنَاه اللُّغَوِيِّ.
وَمِنْهُم مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ التّدْرِيْجِ وَتَمْنِيَةِ النّفْسِ بِمَا تَمِيْلُ إِلَيْهِ، وَمِنْهُ فِي كِتَابِ المُحَاضَرَاتِ فِي: ....
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الدكتور أحمد داوود فِي كِتَابِهِ( تاريخ سوريا الحضاري ): .....
وَمِنْهُم مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ كُلَّ قِصَصِ الجَنَّةِ تَعْبِيْرٌ عَنْ رَغْبَةِ الإِنْسَانِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كَثِيْرُونَ، مِنْهُم جون كيرتشر فِي دِرَاسَةِ المَادِّيَّةِ التَّارِيْخِيَّةِ، وَإِبْرَاهِيْم مَحْمُود فِي كِتَابِهِ جُغرافية الملذات، وَفراس السّواح فِي مُغَامَرَة العَقْلِ الأُولَى: .....
وَمِنْهُ فِي كِتَابِ أَسَاطِيْر التّوراة: .....
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جون كيرتشر فِي قَولِهِ: .....
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ السَّيِّدَةُ أَبْكَار السّقاف فِي تَعْلِيْلِ ذَلِكَ بِأَنَّ ....

وَعَلَى تَعْلِيْلِ ذَلِكَ بِالبَعْثِ الرُّوْحِيِّ، ذَهَبَ بَعْضُ المُؤَلِّفِيْنَ إِلَى أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ هُمَا حَالَتَانِ يُعِدُّهُمَا كُلُّ امْرئٍ لِنَفْسِهِ.
وَمِنْهُ فِي كِتَابِ الرُّوح وَالرُّوحِيّة الحَدِيثَةِ: ............
وَعَلَى هَذَا فُسِّرَ مَا ذُكِرَ مِنَ الحُورِ وَالوُلْدَانِ بِخِلافِ مَا يُعْرَفُ مِنْ مَفْهُومِهِ الحِسِّيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ المُؤَلِّفِيْنَ.
وَمِنْهُم الدكتور أحمد داوود فِي كِتَابِهِ ............

وختام الجواب قول الشاعر بَدوي الجَبل، وقول الشّيخ مَحْمُود سُلَيْمَان الخَطِيْب، وقول الشَّيخ مُحَمّد حَمْدان الخَيِّر....

المرفقالحجم
الجواب العشرون.pdf‏467.17 ك.بايت