شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

الجُمُعَة 19 حزيران

©copyrights www.alawiyoun.com
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
مُوْجَزُ خُطْبَتَي الجُمُعَة 19\ حزيران \ 2015.
الخُطْبَةُ الأُوْلَى: وَصِيّةُ الإِمَام الرِّضَا فِي تَودِيْع شَهْرِ شَعْبَان، وَكَيْفِيَّةِ الاسْتِعْدَادِ لِشَهْرِ رَمَضَان، فَقَدْ خَرَجْنَا مِنْ شَهْرِ رَسُول الله (ص) إِلَى شَهْرِ اللهِ تَعَالَى.
وَفِي الخُطْبَةِ الآخِرَة: وَصْفُ شَهْرِ رَمَضَان بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ (ص) لأَنَّهُ خَيْرُ وَصْفٍ وَأَبْلَغُهُ.

  الخُطْبَةُ الأُوْلَى:
  لكل شيءٍ من مواقف الحياة هيئةٌ أو حالةٌ يُستقبَلُ بها، ولكل حالةٍ شيءٌ تُستقبَلُ به مِمّا يتّصِلُ بها ويصير علامةً دالّةً على تمييزها من غيرها، فالإنسان إذا يُنعى إليه أحد يكون كلامُهُ مُختلفاً في لهجته وفي صيغتِهِ عن كلامِهِ إذا أرادَ أن يَدُلَّ على فَرَحٍ أو على سُرور، أو أن ينقُلَ خَبَراً يدُلُّ فيه على شيءٍ مِنَ الحياة أو تجديد الحياة كولادة أو زواجٍ أو غير ذلك.

  فلكل شيءٍ حالةٌ يُعرف بها وعلامةٌ تُمَيّزه من غيره، ولكل يوم من الأيام التي خلقها الله عز وجل ومن الشهور التي جعلها لحِساب الأعمار والسنين، لكل شهرٍ طريقةٌ في استقبالهِ، إذا أرادَ أحَدُنا على ما ذكرنا أن يستقبل شهيداً، أو أن يستقبل مولوداً أو أن يستقبل غير ذلك كان له لكُلّ موقف من هذه المواقف كلمةٌ ولهجةٌ وخِطاب.

  وإذا أرادَ أن يُكرمَ ضيفاً جاء لزيارته استقبله بأفضَلِ ما يُستقبلُ به الزائر، وحيّاهُ بأحسَنَ ممّا حيّاهُ به، يُريدُ أن يُحسِنَ استقباله لكرامتِهِ ولعظمته ولمكانته.

  ولكلّ موقفٍ يوجِبُ الإستعداد، من الإستعداد له أن يتهيّأ المرءُ لمقابلته ولملاقاتِه وأن يستعِدَّ لوقوعه.

  الذي يطلُبُ رحمة َ الله عز وجل ويعلمُ أنَّ الموت لا بُدَّ آتٍ فعليه أن يستعدّ له، والذي يعلمُ أنَّ نائبةً ستُقبِلُ عليه فعليه أن يستعدّ لها، كالذي إذا خرج من بيته يُريدُ سفراً أو يُريدُ تجارةً أو عملاً فهو يستعدّ لذلك العمل. وإذا خرج من بيته إلى مكان آخر فهو يستعدّ لذلك الخُروج بما يحمِلُهُ من زادٍ وبما يحمِلُهُ من طعامٍ وبما يحمِلُهُ من شراب.

  كان ممّا أوصى به الإمام الرضى عليه السلام، مَن سألَهُ وكان في آخِرِ جُمُعَةٍ من شهر شعبان، شهرِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ليُعلّمهُ كيف يستقبلُ شهر رمضان، كيف يستقبل شهر الله عز وجل، كيف ينتقل من شهر رسوله إلى شهر ربّه. (إنّ شعبان قد مَضى أكثَرُهُ، وهذا آخرُ جُمُعَةٍ منه فتدارك فيما بقيَ منه تقصيركَ فيما مَضى منه) ليستعدّ لاستقبال شهر رمضان فعليه أن يتدارك تقصيره فيما مضى من شهر شعبان، فيما بقيَ منه (وعليك بالإقبالِ على ما يَعنيك وتركِ ما لا يعنيك) بخروجكَ من شهر شعبان لتستعدّ للقاء شهر رمضان أن تُقبِلَ على ما لا يعنيك وتترُكَ ما لا يعنيك (وأكثِر مِنَ الدُّعاء والإستغفار وتِلاوة القُرآن، ليُقبِلَ شهرُ الله عليك وأنتَ مُخلِصٌ لله عز وجل، ولا تتدَعَنَّ أمانةً في عُنُقِكَ إلاّ أدّيتها، ولا في قلبِكَ حِقداً على مُؤمِنٍ إلاّ نَزَعتَه، ولا ذنباً أنتَ مُرتكبُهُ إلاّ أقلَعتَ عنه، واتقِ الله وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيّتك، ومن يتوكّل على الله فهو حَسبُه، إنَّ اللهَ بالِغُ أمرِهِ، قد جَعَلَ الله لكُلِّ شيءٍ قَدرا، وأكثِر من أن تقول: اللهم إن لم تكُن غَفَرتَ لي فيما مَضى من شَعبَان فاغفر لي فيما بقيَ منه).

  باستعداد هذا الرجل بوصيّة الإمام الرّضا عليه السلام ليستقبلَ شهر رمضان، ليستقبل شهر الله عز وجل، يُفارق شهر رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم، لينظُرَ ناظِرٌ في استعداده لهذا الشّهر بحسب وصيّة الإمام الرِّضا عليه السلام، أن يُقبِلَ على ما يعنيه وأن يترُكَ ما لا يعنيه؛

  فإنَّ اهتمام المرء بما لا يعنيه دليلٌ على تكَلُّفِه وتكَلُّفُهُ دليلٌ على نَقصِ إسلامه لأنّهُ دخولٌ في الشر وخروجٌ من الخير، (وعليك بالإقبالِ على ما يَعنيك وتركِ ما لا يعنيك).
يقول العلاّمةُ الشيخ سُليمان الأحمد رحمة الله تعالى ورُضوانُهُ عليه:

فكُلُّ ما ليسَ يعنيني تَكَلُّفُهُ شَرٌّ   وتركي له من حُسنِ إسلامي

  عليك بالإقبال على ما يعنيك وتركِ ما لا يعنيك، وأيُّ شيءٍ إذا نظر الإنسان هو أعظمُ من نفسه لكي يهتمَّ بها، ولكي ينشغل بها، وأن ينصرف عن اهتمامه وانشغاله بغيره ممّا لا يُسأل عنه، ولا يُؤاخذُ لتركه، ولا يُحاسبُ به أن يُقبِلَ على ما يعنيه، وأن يترُكَ ما لا يعنيه، إنّهُ إذا أقبَل على ما يعنيه صارت أعمالُه نَصبَ عينيه ينظُرُ فيها، فإذا كانت خيراً طلبَ الزيادة، وإذا كانت شرّاً اجتنبها، وإذا كانت بين الخير وبين الشرّ سَعَى إلى إصلاحِها واجتهدَ في تقويمِها.

  وإذا خرجَ من شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لينتقل إلى شهر رمضان، إلى شهر الله عز وجل فلينظر:

  • إن كانت قد بقيت في عُنُقِهِ أمانة، إذا كانت قد بقيت في عُنُقِهِ أمانةٌ فليُؤَدِّها.
  • وإذا كان في قلبِهِ حقدٌ، فلينزع ذلك الحِقدَ من قَلبِه.
  • وإذا كان بقيَ عليه شيءٌ من حقوق العِباد، فليخرج من تِلكَ الحُقوق.
  • لينظُر إذا كان قد ألِفَ ارتكاب ذَنْب، فليخرُج من ذلك الذنب الذي يرتكِبُهُ، من أجلِ أن يُقبِلَ عليه شهر الله عز وجل وهو مُخلصٌ لله عز وجل، هو مُخلصٌ لله في صِيامِهِ، ومُخلِصٌ لله في الإمتناع عمّا حَرَّمَ عليه.

  لكُلِّ شيءٍ على ما ذكرنا حالةٌ تُمَيّزُهُ من غيره، وكُلٌّ يستقبلُ المَواقِفَ في الحياة بما يُهيّءُ لنا وبما تقتضي طبيعةُ تلك المواقف أن يستعدَّ لها، فالإستعداد لشهر رمضان يكون بالخروج من الذُنوب، ويكون بأن يترُكَ الإنسان ما لا يعنيه، ويكون بأن يُخرجَ من قلبه الحِقد، ويكون بأن يُخرجَ من قلبه الأذى والحَسَد، وبأن لا يدعَ أمانةً في عُنُقِهِ إلاّ أدَّاها ليُقبِلَ شهرُ الله عليه وهو مُخلِصٌ لله عز وجل، وعليه بعد هذا أن يستقبل شهرَ الله بالقرآن الكريم، أن يستقبل شهر الله بما قضى به الله عز وجل، وبما أنزل فيه حتّى مَيَّزَهُ من غيره، وكانت الشُّهُور عند الله إثنى عشر شهراً، إنَّ عِدَّةَ الشهور عند الله اثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، فغُرَّةُ هذه الشُّهور شهرُ رمضان على ما جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام ، غُرّةُ هذه الشُّهور شهرُ رمضان، وفي أوّل ليلةٍ من شهر رَمضان نَزَلَ القُرآن، (غُرّةُ الشُّهور شهرُ رمضان) وقلبُ شهر رمضان ليلةُ القَدر، وأُنزِلَ القُرآن في أوّل ليلةٍ من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقُرآن.

  استقبل شهر رمضان بقراءةِ القُرآن الذي تُجَدِّدُ به زَمَنَ نُزول القُرآن في أوّلِ ليلةٍ من ليالي شهر رمضان.

  إذا كان لأحدِنا على ما ذكرنا صديقٌ ينتظرهُ أو زائرٌ يُريدُ زيارته فهو يُسرِعُ إلى استقباله بأفضل ما يستطيعُ أن يُعَبِّرَ عنه، وهذا شهرُ رمضان شهر الله عز وجل الذي إذا أردت أن تُحسنَ استقباله فاستقبله بقراءة القُرآن، استقبل الشهر بقراءة القُرآن تكُن ممّن أحسَنَ استقبال شهر الله عز وجل.

  اللهم صلّ على مُحمد وآل محمد، اللهم أهِلَّ علينا هِلال هذا الشهر بالأمن واليُمنِ والعافيةِ والبَرَكَة، ودَفعِ الأسقامِ والعَونِ على الصلاة وعلى الصِّيام، اللهم صلّ على محمد وآل محمد...

  الخُطْبَةِ الآخِرَة:

  ليس فيما يستطيعُ المرءُ أن يُقدّمه إذا أرادَ الدّلالة على تكريم أمرٍ أو تعظيمه أن يذكُرَ أبلَغَ مِمَّا ذكره مَن أرسله الله عز وجل هادياً وبشيراً ونذيرا، فإذا أراد أحدُنا أن يصفَ عظمَةَ شهر رمضان، وجَلالَةَ شهر رمضان، وكرامته وفضله على الشهور لم يجد أبلَغَ ولا أعظَمَ بعد كتاب الله عز وجل من كلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي أوصى به الناس إذا قال لهم يُعرّفهم فضل هذا الشهر قبل أن يُقبل عليهم، وبيّن لهم ما يتّصل من صومه ممّا ليس انقطاعاً عن الطعام والشراب فقط، ولكنه انقطاعٌ عن الأذى، وانقطاعٌ عن الإساءة، وانقطاعٌ عن الإضرار بالناس.

  الذي يجبُ أن يكون في كُلّ شهرٍ وفي كُلّ يوم، لا ينقطع، وليس له في يومٍ فضلٌ على يومٍ آخر لكنه في هذا الشهر له من الثّواب ما ليس في غيره من الشهور.

يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

  أيّها الناس إنّه قد أقبَل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهرٌ هو عند الله أفضلُ الشّهور، وأيّامُه أفضل الأيّام، ولياليه أفضلُ الليالي، وساعاتُهُ أفضلُ السّاعات، شهرٌ دُعيتُم فيه إلى ضِيافةِ الله، وجُعِلتُم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسُكُم فيه تسبيح، ونومُكُم فيه عِبادة، وعمَلُكُم فيه مَقبول، ودُعاؤُكُم فيه مُستجاب، فاسألوا الله ربَّكُم بِنِيّاتٍ صادقةٍ وقُلوبٍ طاهرة، أن يُوفّقكم الله عز وجل لصيامه وتلاوة كِتابه، فإنَّ الشقيّ مَن حُرِمَ غُفران الله في هذا الشهر العظيم.

  اذكروا في جوعِكُم وعَطَشِكُم فيه، جوعَ يومِ القيامَةِ وعَطَشَه، وتصدّقوا على فُقَرائِكُم ومَساكينِكُم، ووقِّروا كِباركُم، وارحموا صِغاركُم، وصِلوا أرحامكُم، واحفظوا ألسنتكُم، وغُضّوا عمّا لا يحلّ النّظرُ إليه أبصاركُم، وعمّا لا يَحِلُّ الإستماعُ إليه أسماعكُم، وتحَنَّنوا على أيتام الناس يُتَحَنَّن على أيتامِكُم، وتوبوا إلى الله من ذُنوبِكُم، وارفعوا إليه أيديَكُم بالدّعاء في أوقات صلواتِكُم فإنّها أفضلُ الساعات، ينظُرُ الله عزّ وجلّ فيها بالرّحمة لخلقه فيُجيبُهُم إذا ناجَوه، ويُلَبّيهم إذا نَادَوه، ويستجيبُ لهم إذا دَعَوْه.

  أيُّها النّاس، إنَّ أنفُسَكُم مرهونةٌ بأعمالِكُم ففُكُّوها باستغفاركُم، وظُهورَكُم ثقيلةٌ من أوزاركُم، فخفّفوا عنها بطول سجودكم، واعلموا أنَّ الله عز وجل ذِكرُهُ أقسَمَ ألاّ يُعَذّبَ المُصَلّينَ والساجدين، وألاّ يُرَوِّعَهُم بالنّار يومَ يقومُ الناس لرب العالمين.

  أيُّها الناس، مَن فَطَّرَ منكُم في هذا الشهر مؤمناً صائماً كان له بذلك عِتقُ رقبةٍ ومغفرةٌ لما مَضى من ذُنوبِه.
قيل يا رسول الله: ليس كُلُّنا يقدِرُ على ذلك، مِنَّا مَن لا يستطيعُ أن يُفَطِّرَ صائماَ! فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: اتّقوا النّار ولو بِشِقِّ تَمرة، (بجُزءٍ من ثمرةٍ بحبّةٍ من نخيل) اتّقوا النّار ولو بشُربةٍ مِن ماء.

  أيُّها النّاس، مَن حَسَّنَ منكم في هذا الشهر خُلُقَهُم كان له جَوَازٌ على الصِّراط يوم تَزِلُّ فيه الأقدام، ومَن خَفَّفَ منكم في هذا الشّهر عمّا مَلَكَت يمينُهُ خفّفَ الله عليه حِسابَه، ومَن كَفَّ شَرَّهُ كَفَّ اللهُ عنه غضبه يوم يَلقاه، ومَن أكرَمَ يتيماً فيه أكرَمَهُ اللهُ يومَ يلقاه، ومَن وَصَلَ رحِمَهُ فيه وَصَلَهُ الله برحمته يوم يلقاه، ومَن قطع رَحِمَهُ فيه قَطَعَ اللهُ عنه رحمَتَهُ يوم يلقاه، ومَن تطوَّعَ فيه بصلاةِ نافِلَةٍ يُصَلّي فيها كتبَ الله تعالى له بَرَاءَةً من النّار، ومَن أدّى فيه فرضاً كُتِبَ له ثوابُ مَن أَدَّى ثوابَ سبعينَ فريضةً فيما سِواهُ من الشهور، ومن أكثَرَ فيه من الصلاة عليّ ثقّلَ الله ميزانهُ يوم تخِفُّ المَوازين.

  اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم.
  اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم.
  اللهم وارحم محمداً وآل محمد كما رحِمْتَ إبراهيم وآل إبراهيم.
  اللهم صلّ على محمد وآل محمد صلاةً تقبلُ بها صَلاتنا، وصلّ على محمد وآل محمد صلاةً تقبلُ بها صيامنا، و صلّ على محمد وآلِ محمد صلاةً تجعلنا بها أهلاً لهذا الشهر، و صلّ على محمد وآل محمد صلاةً لا انقطاعَ لأمَدِها ولا نهايةَ لعدَدِها، صلاةً مُباركةً ناميةً زاكيةً إلى يوم القيامةِ والدين.

  اللهم صلّ على محمد وآل محمد وإذا كان لك في كُلّ ليلةٍ من ليالي شهرنا هذا رِقابٌ يُعتِقُها عَفوُكَ أو تَهِبُها صَفْحُك فاجعَل رِقابنا من تلك الرِّقاب، واجعلنا لشهرنا من خير أهلٍ وأصحاب.

  اللهم صلّ على محمد وآله وامحُ عَنَّا ذُنوبنا مع انمحاقِ هلالِهِ، واسلَخ عَنَّا تَبِعاتِنا مع انسِلاخ أيّامِهِ، حتى ينقَضِيَ عنّا وقَد صَفَّيتَنا فيه من الخَطيئات، وأَخلصتنا فيه من السيّئات.

  اللهم إنّا نسألُكَ بحق هذا الشهر وبحق مَن تَعَبَّد لك فيه من ابتدائِهِ إلى وقتِ انتهائه وفَنائه من نبيٍّ قرّبتهُ أو عَبدٍ اختصصتَهُ أن تُصَلِّيَ على محمد وآله، وأهِّلنا فيه لما وعدت أهلَ كرامتِك، واجعلنا في نظم من استحق الرّفيع الأعلى برحمتك.

  اللهم صلّ على محمد وآله واحجُبنا فيه عن الإلحاد في عظمتك، وعَن التقصير في تمجيدك، وعن الشكّ في دينك، وعن العَمَى عن سبيلِك، وعَن الإنخداع لعدوّك الشيطان الرّجيم.

  اللهم صلّ على محمد وآله صلاةً يسلَمُ بها صِيامُنا، و اللهم صلّ على محمد وآله صلاةً تُقبَلُ بها عِبادَتُنا، و اللهم صلّ على محمد وآله صلاةً تُرفَعُ فيها إليكَ صَلاتُنا مَقبولةً يا رب العالمين...