شروط الموقع

في التعريف بالعلويين والرد على المغرضين

التجلّي للعباد + الإنسان

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُوْهِمُ أَنّهُ مِنَ الإِبْدَاعِ، قَوْلُهُ :
(( المكزونُ يكوِّنُ من الموقفين السّابقين تصوُّراً لموقف الله سبحانه. ولموقف الملائكة؛ وتصوُّره خاصٌّ، تتميّز فيه ثلاث نظريَّات :
الأولى : نظريَّةُ الاختبار : فهذا التجلِّي من الله، كان للاختبار .....
وخلاصة نظريته هذه : أنَّ اللهَ تَجلّى تجلّيه الثاني بصورة آدم، وأمرَ بالسُّجود للنور المتجلِّي من الصورة، لامتحان سائر العالمين .....))
1

بَيَانُ الوَهْم

  لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَوَهّمَ المُؤَلِّفُ، لأَنَّ القَولَ : تَجَلّى اللهُ فِي آدَم، مِنَ الشّائِعِ الّذِي لا يُعَدُّ قَائِلُهُ مُكَوّنًا وَلا مُتَصَوِّرًا، وَمِنْهُ فِي كِتَابِ ( مَنَاراتِ السّائِرِيْن ) :
(( وَقَدْ كَشَفَ القِنَاعَ عَنْ وَجْهِ هَذَا المَعْنَى، النَّبِيُّ ( صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم ). (( إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَم فَتَجَلَّى فِيْهِ )).......)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\365.
  2. 2. منارات السائرين ومقامات الطائرين 58.

تصوّر الرُتَب + أصل المعرفة الحقيقية

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ : زَعْمُهُ أَنَّ المَكْزُوْنَ تَصَوَّرَ رُتَباً مِنَ القُرْآنِ ، وَجَعَلَ لَهَا مَنْهجاً تَرْتِيْبِيّاً ، فِي قَوْلِهِ :
(( وأما طبقات المؤمنين ، فهي ثلاث :
الأولى : إيمانُها مَحضٌ ، وهي العَالمُ الكبير النورانيّ ، ومراتبُه سبعُ درجات ، هي من الأعلى : الأبواب . الأيتام . النقباء . النجباء. المختصون . المخلصون . الممتحنون .
الثانية : تَمَحّض إيمانُها ، وهي : العالَمُ الصغيرُ الروحانيُّ ؛ ومراتبه سبع درجات أيضا ، هي من الأعلى : المقرَّبون . الكروبيون . الروحانيون . المقدَّسون . السائحون . المستمعون . اللاحقون .))
1

  وَكَتَبَ في ذَيل الصّفْحَة :
(( لاحظ أسماء المراتب ، في القرآن الكريم، وتأمل كيفية بناء المنهج الترتيبي من الآيات المتفرقة ... فمثلاً الرتبة الأولى، الأبواب ، تصورها المكزون كما رأى ، من سورة النبأ : 78\19 {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} )).

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\240 .

إطلاق إسم ناطق

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ ، قَوْلُهُ :
(( أنه ألّف رسالته معتمداً فيها على سنة محمّد (ص وآله)... ولكنَّ تسميته بالناطق تثيرُ مشكلةً، كثيراً ما تظهرُ في آثار المكزون، وهي مشكلة اتّحاد المنهج بالدليل ... فالناطقُ لفظةٌ، مستعملةٌ للقرآن، وقد استعملها المكزون في وصفه لكتاب المنهج، الذي أثبتنا أنَّه القرآن وهذه الملاحظة مهمّةٌ في تقدير اعتماد المكزون على السنّةِ النبويةِ، فإذا كان النبي ناطقاً، والقرآن ناطقاً ... فمعنى ذلك أنَّ سنة النبي تفصيلٌ لسنّة اللهِ، وانسجامٌ مع تعاليمها في القرآن ، وهذا يُعطيها معنى الثبات والمعنى كلاهما ينطقُ بالحق مبلّغاً سنّةَ الله ......)). 1

بَيَانُ الوَهْم

  الأَوْلَى هُوَ التّنْبِيْهُ عَلَى مَصْدَرِ هَذِهِ التّسْمِيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ (عليه السلام) :
(( فَالقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ، حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ....)) . 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\ 134 ـ 135.
  2. 2. مسند الإمام علي بن أبي طالب 17\34.

رد دعوى المَنهج القُرآني

©copyrights www.alawiyoun.com

  فَقَدْ وَهَنَ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْهَا شَرْحُهُ لِكَلِمَةِ النّسْخِ الّتِي عَدَلَ فِيْهَا عَنِ المَنْهَجِ القُرْآنِيِّ ، فِي قَوْلِهِ :
(( نَسَخْتُ هَوَى مُوْسَى وَعِيْسَى بِأَحْمَدٍ   نَبِيّ جَمَـالٍ مَـا لِمِلَّتِـهِ نَسْـخُ
يَفْهَمُ شَارِحُ الدِّيْوَانِ النّسْخَ هُنَا بِالمَعْنَى الثّانِي ، أَي : الإِبْطَال ، وَيُبَرِّرُ للمَكْزُوْنِ إِبْطَالَهُ هَوى مُوْسَى وَعِيْسَى ، لأَنَّ اللهَ لَمْ يَتَعَبَّدْ عِبَادَهُ الآنَ بِالشّرَائِعِ المَاضِيَة ....
وَإِذَا أَخَذْنَا مَأْخَذَ الشّارِحِ ، فَإِنّنَا نَضَعُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَلَقٍ ، بَلْ نَضَعُ فَهْمَ المَكْزُونِ لِسُنَّةِ اللهِ فِي قَلَقٍ .... إِذْ كَيْفَ يَذْهَبُ المَكْزُوْنُ مَذْهَبَ مَنْ أَقَامُوا سُنَنَ الأَنْبِيَاءِ فِي نُصُوصِهِ السّابِقَةِ ، وَيَأْتِي هُنَا لِيُبْطِلَ هَوى مُوسى وَعِيْسَى ....

دَعْوى إِثْبَاتِ مَنْهَجِ المَكْزُنِ

©copyrights www.alawiyoun.com

دَعْوى إِثْبَاتِ مَنْهَجِ المَكْزُوْنِ

  زَعَمَ المُؤَلِّفُ أَنَّهُ أَثْبَتَ أَنَّ القُرْآنَ مَنْهَجُ المَكْزُوْنِ ، فِي قَوْلِهِ :
(( فِي الفصل الثالث : رَكّزتُ على كتاب المنهج ؛ وأثبتُّ أَنّه القرآن ، بدليلين :
الأول : طريقة المكزون الفنيّة في التعبير ، وسميتها النسج المكزوني ، وتقوم على الطيِّ والنشر ؛ وبدا لي أن طريقة المكزون تمتاز بالفرادة والطرافة : فهي فريدة لأنّه يعاني معطيات القرآن معاناةً، تجعل الغيب ميدان تجربة وجودية...
وهي طريفةٌ لأنّه يُخبرُ بنتائجِ معاناته ، فيمثّل قصص الأنبياء بمشاهداته، ويفتح للإنسان أبواب التجليات والمعجزات ...
الثاني : تصريح المكزون بأنّه يبني ما يبنيه على قواعد قرآنية .))
1

  وَلَيْتَهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يُثْبِتَ مَا ذَكَرَهُ فِي كُلِّ مَا نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ .

  فَقَدْ وَهَنَ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْهَا ...

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\55.

المعرفة الأولى

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُوْهِمُ أَنّهُ تَمَيّزٌ، قَوْلُهُ :
(( وتارةً يعرضُ المكزونُ هذه القصة،قصةَ المعرفة الأولى،يوم التجلّي الأوّل، بصورة أخرى؛ فيتناولُ ما تناولهُ في الحالات السّابقة .. ثمَّ يعرضُ قيمة تلك المعرفة ، بالنسبة لأهل الإجابة، وبالنسبة له خصوصاً ؛ فتلك المعرفة الذريَّة جعلته مع الذات، يعرفُ معرفةً لا حدودَ لها ،ويرى سائر الأكوان في قبض بسطته :

وكنتُ بِها والقلبُ في قبضِ بسْطِها   أرى سائرَ الأكوانِ في قَبْضِ بَسْطتي ..
وبعد الحديث عن سعادته بتلك المعرفة التي قرَّبته إلى ذات خالقه، وأطلقته في فضاء القدرةِ يعرِفُ ويرى سائر الأكوان تحت تصرُّفه....)) 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\360ـ361.

الإختلاف في المعرفة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا نَسَبَهُ المُؤَلِّفُ إِلَى المَكْزُوْنِ، وَصْفُ الاِعْتِرَافِ بِالعَجْزِ عَنِ المَعْرِفَةِ، بِالحَيْرَةِ، فِي قَوْلِهِ :
(( يُعطينا المكزونُ فكرةً إجماليةً ، عن انقسام الناس في معرفة الله تعالى .....
1ـ الحائرون، قالوا : (( عرفنا الحقَّ بالعجز عن معرفته ...)) وعلّق المكزونُ على نظريتهم : بأنّهم اقتنعوا من المعرفة بعجزهم، دون معرفة الحق ...لذلك انصرفنا إلى غيرهم ...))
1

  وَكَانَ حَقّهُ الإِشَارَةُ إِلَى الاِخْتِلافِ فِيْهِ، مَعَ شُهْرَتِهِ فِي المَنْقُولِ، وَمِنْهُ قَولُ أَمِيْر المُؤمِنِيْن (عليه السلام) :
(( وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ : هُمُ الّذِيْنَ أَغْنَاهُم عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ المَضْرُوْبَةِ دُونَ الغُيُوبِ، الإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيْرَهُ مِنَ الغَيْبِ المَحْجُوبِ، فَمَدَحَ اللهُ اعْتِرَافَهُم بِالعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيْطُوا بِهِ عِلْمًا، وَسَمّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيْمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ البَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخًا .....)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\231. وانظر المجلد الثاني 266.
  2. 2. شرح نهج البلاغة مج3\449.

المعرفة والعبادة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِثْلُهُ مَا ظَنَّ أَنّهُ كَشَفَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :
(( ولكنَّ المشكلة، هنا ، بهذا المدخل الذي افتتح المكزون به نصّه ، بقوله : (( ومعرفته لا تصحُّ إلا بذاته ، وذاته لا تُعرفُ إلا برؤيته ..))..)) 1

  وَهُوَ مِنَ المَشْهُورِ الّذِي لا يُنْسَبُ إِلَى صُوْفِيٍّ؛ لِشُهْرَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيْر المُؤمِنِيْن (عليه السلام) :
(( اعْرِفُوا اللهَ بِاللهِ، وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ، وَأُوْلِي الأَمْرِ بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ.)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\354.
  2. 2. الكافي 1\140، وفي التوحيد 286، وفي روضة الواعظين 38، وفي شرح أصول الكافي 3\80 ، وفي بحار الأنوار مج1\594، وفي مرآة العقول 1\ 294.

الظاهر والباطن

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَقَوْلُهُ :
(( ومن هذا النوع من الجهاد تتضّح فكرة المراتب والمناهج المختلفة من إسلام وإيمان وإحسان ؛ ومن منهاج العامة ، والخاصّة ، وخاصّة الخاصَّة ...
كما تتضح العلاقة بين الظاهر والباطن ، فهما وجهان لحقيقةٍ واحدة ، هي الشريعة الإسلامية ..... وتصوّر المكزون هذا ، لا يجعلُ الظاهر غير الباطن . على العكس . إن الظاهر هو عين الباطن ، بمعنى أنّه لا وصول إلى باطن إلا عن طريق ظاهر ...))
1

  لَيْسَ تَصَوّرًا للمَكْزُوْنِ، فَهُوَ شَائِعٌ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْهُ فِي إِحْيَاءِ عُلُوم الدِّيْن:
(( وَلا مَطْمَعَ فِي الوُصُولِ إِلَى البَاطِنِ قَبْلَ إِحْكَامِ الظَّاهِرِ )) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\157.
  2. 2. إحياء علوم الدين 1\377.

منهج الجهاد

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ ذَلِكَ التَّمَيُّزِ، قَوْلُهُ :
(( منهج الجهاد : وفيه حدَّدَ المكزون مدلولَه الظاهر، وهو جهاد الأعداء وجهاد النفس؛ ثمَّ حدَّدَ مدلوله الباطن بسبعةِ أوجهٍ أو مجاهدات ....)) 1

  وَهُوَ مِنَ الشّائِعِ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْهُ فِي رَسَائِل إِخْوانِ الصَّفَاءِ :
(( وَالجِهَاد قِسْمَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ جَلِيٌّ، وَهُوَ عَدَاوَةُ الكُفَّارِ وَالمُخَالِفِيْنَ فِي الشَّرِيْعَةِ، وَحَرْبُهُم وَجِهَادُهُم، وَالآخَرُ بَاطِنٌ خَفِيٌّ، وَهُوَ عَدَاوَةُ الشَّيَاطِيْنِ المُخَالِفِيْنَ فِي الجِبِلَّةِ المُتَضَادّيْنَ فِي الطَّبِيْعَةِ...)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\139.
  2. 2. رسائل إخوان الصفاء 1\366.

التجلي الهدوي

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا ظَنّهُ تَمَيّزًا، قَوْلُهُ :
(( فالمكزونُ فهمَ التجلّي الهُدَويّ، في الأرض، لتعريف الناس بالله، وتذكيرهم بالميثاق الذي أخذَه عليهم في الذرو الأوّل ....ولعلَّ الطريفَ أن يفهمَ المكزون الهُدَى تجلّياً للهِ في كلامهِ، فيلفتُ لفتاً قويّاً إلى منهجه الذي اتبعه ....)) 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\402.

باطن الشريعة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُسَمّيْه تَمَيُّزًا قَولُهُ :
(( أما الحكمة الباطنة ، على حدِّ تعبير المكزون : (( ففيها مسالك لا يعرفُها إلاَّ أهلُ الإجابة السابقة ، ولا يَطَّلِعُ عليها إلاَّ الآحادُ من ألوف الألوف .. لأنها المعرفة العظمى ..)) (( ولن تُقبلَ المحافظةُ على صور العبادات الظاهرة ، المشروعة على ألسُنِ النطقاء من المرسلين ، إليهم التسليم ، دون الغوصِ على معانيها والتدبُّرِ لما أُودِعَ من الأسرار الإلهية فيها ..)) .)) 1

  فَقَارِنْهُ بِبَعْضِ مَا قِيْلَ، وَمِنْ ذَلِكَ القَولُ فِي مَشَارق أَنْوار القُلُوب :
(( وَإِذَا تَقَرّرَ مَا قُلْنَاهُ، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ ذِي لُبٍّ المُبَادَرَةُ إِلَى حُصُولِ هَذَا الأَمْرِ الجَلِيْلِ، وَوُرُوْدِ هَذَا المَوْرِدِ السّلْسَبِيْلِ، الّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ النّاسِ إِلاّ القَلِيْلُ، بَلْ أَقَلُّ مِنَ القَلِيْلِ، فَإِنّ هَذِهِ السَّعَادَةَ هِيَ المَطْلُوبُ مِن هَذَا الوُجُوْدِ ....)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\251.
  2. 2. مشارق أنوار القلوب 4.

علل بعض الشرائع

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يَعُدّهُ دَلِيْلاً عَلَى التّمَيّزِ مَا نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ فِي قَوْلِهِ :
(( وَفَرَضَ الزّكَاةَ لِيُوَاسي الأَغْنِيَاءُ الفُقَرَاءَ ....وَفَرَضَ الصِّيَامَ امْتِحَاناً للنُّفُوْسِ بِالصّبْرِ عَنِ اللَّذّاتِ الحِسِّيّةِ ..... وَلِتَرِقّ بِهِ القُلُوبُ .... وَتَلِيْنَ قُلُوْبُ الأَغْنِيَاءِ للفُقَرَاءِ بِالآلامِ الدّاخِلَةِ عَلَى نُفُوْسِهِمْ مِنْ قِبلِ الجُوْعِ ... وَفَرَضَ الحَجَّ ابْتِلاءً للنّفُوْسِ بِالطّاعَةِ فِي التّوَجّهِ إِلَى البَيْتِ المَوْضُوعِ بِبَكّة ، كَمَا اِبْتَلَى المَلائِكَةَ بِالسّجُوْدِ لِمثلِ المِثالِ المَضْروبِ مِنَ الحَمَأ المَسْنون ...)). 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\247 ـ 248.

الشجرة المباركة

©copyrights www.alawiyoun.com

  فَمِنَ التَّمَيُّزِ الّذِي نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ فِي قَوْلِهِ :
(( نقلَ المكزونُ (( المباركية )) من وصف البقعة، إلى وصف الشجرة ، تمهيداً للارتفاع إلى التعبير عمّا وراء الظاهر؛ فالشجرة التي وصفها (( بالمباركية )) لم تعد شجرة الزيتون، الموجودة في الوادي الأيمن من جانب الطّور، ولكنها صارت (( العالية عن حدود الأين )) ... والأين : المكان . والعالية : المرتفعة.... والمعنى أنَّ هذه الشجرة أجَلُّ من التحديد في المكان، فهي شجرة المعرفة ، تجلّى الله منها، لذلك تَنَزَّهَتْ عن التحديد... ألمْ يُناد موسى من الشجرة : {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ]القصص]. تحقّق المكزونُ هذا ، في (( قدميّته ))، فصرَّح معترفاً بأنّه سمع النداء من الشجرة المباركة ..)) 1

بَيَانُ الوَهْمِ

  إِنَّ وَصْفَ الشّجَرَةِ بِالمُبَارَكَةِ، لَيْسَ مِمَّا يُمَيِّزُ أَحَدًا، لأَنّهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾ [سورة النور 35] .

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\284.

دَعْوى التّمَيُّزِ وَالمَعْرِفَة الخَاصّة

©copyrights www.alawiyoun.com

دَعْوى التّمَيُّزِ وَالمَعْرِفَة الخَاصّة

  مِنْ أَوْهَامِ المُؤَلّفِ ظَنّهُ : أَنّ للمَكْزُوْنِ مَسْلكًا خَاصًّا فِي المَعْرِفَةِ، وَإِنّهُ وَإِنْ كَانَ فِي ظَنّهِ شَيءٌ يَسِيْرٌ مِنَ الصِّحَّةِ، مُخْطِئٌ فِي أَكْثَرِهِ، وَذَلِكَ أَنّ مَا يَعُدّهُ مَسْلكًا خَاصًّا ـ عَلَى تَقْدِيْرِ صِحّةِ نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ ـ لا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَ أَئِمّةِ المَكْزُوْنِ، ، وَلَسْنَا بِصَدَدِ البَحْثِ عَنْ مَسْلَكِهِ الخَاصِّ فِي هَذَا الكِتَابِ، لأَنّهُ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِقْصَاءٍ فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ نَدُلُّ فِيْهِ عَلَى أَنّ المَسْلَكَ الخَاصَّ الّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلّفُ ، ضَرْبٌ مِنَ الخَيَال .

لَقِّم المحتوى