شروط الموقع

في التحقيق والتدقيق

المُرَافَعَةُ فِي بَرَاءَةِ النَّقْدِ تَعْقِيْبٌ عَلَى رِسَالَةِ الدّكتور أحمد عِمْران الزّاوي ( فقرات دفاع توضيحية ) كَتَبَهَا تَمّام أَحْمَد.

©copyrights www.alawiyoun.com
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم

  أُسْتَاذَنَا الكَبِيْرَ وَأَخَانَا الأَكْبَرَ. الدّكتور أَحمد عِمْران الزّاوي.
  السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
  أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الحُبَّ يَقْتَضِي الطَّاعَةَ ( إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيْعُ ).
  لَقَدْ كَانَ فِي نِدَائِكَ المُرْتَجَلِ عَلَى مَا قَرَأْتُ مِنْ قَولِكَ حِيْنَ كُرِّمْتَ:
  (( نِدَاءٌ أُوَجِّهُهُ مِنْ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ الثَّقَافِيِّ إِلَى مَنْ تَسَبَّبَتْ بَعْضُ إِصْدَارَاتِي لَهُ بِبَعْضِ الارْتِبَاكِ أَو المَلَلِ، رَاجِيًا مِنْ جَمِيْعِ حَمَلَةِ الأَقْلامِ أَنْ يَنْقُدُوا مَا يَجِدُونَهُ مُنَافِيًا للحَقِيْقَةِ العِلْمِيَّةِ أَو التّارِيْخِيّةِ، فَلَهُم مِنِّي تَفْوِيْضٌ مَشْكُورٌ فِي أَنْ يُصَحِّحُوا مَا يَرَونَهُ خَطأً، وَيُفَصِّلُوا مَا يَجِدُونَهُ مُجْمَلاً، وَيُوْضِحُوا مَا يَرَونَهُ غَامِضًا، فَفِي ذَلِكَ فَائِدَةٌ لِي وَللآخَرِيْنَ.

رسالة الدكتور أحمد عمران الزاوي (فقرات دفاع توضيحية)

©copyrights www.alawiyoun.com

  كنت في عام 1997 أصدرت كتاباً تحت عنوان "العدل الإلهي والتناسخ" سار على مدى خمسمائة صفحة تحدثت فيه عن العقل والموت واستعرضت مثالات مدرسة المادة ومدرسة الألوهة والحوار الذي قام بينهما فيما يتعلق بالوجود وحروف التكوين والثواب والعقاب والخير والشر والجبر والاختبار ثم بدأت منذ الصفحة 289 وإلى آخر الكتاب في الحديث عن التناسخ مروراً بالسومريين والمصريين القدماء والهنود والصينيين واليابان والإغريق والهرمسية والإفريقيين.
وقد خصَّصت بحثاً مستقلاً استعرضت فيه الفكر اليهودي والمسيحي حول فلسفة التناسخ.
ووقفت بعض الوقت عند موقع التناسخ في الفكر اليهودي والمسيحي القديم وقصرت ما بقي من الكتاب على الرؤية الإسلامية لهذه الفلسفة.
لقد التزمت الحياد إذ عرضت أفكار تلك الجهات عرضاً كاملاً ، وأعترف بأن حيادي فرض قصوري عن مناقشة شواهق الفكر من جهة ومن جهة ثانية فلأن أي فكر هو عزيز على معتنقيه مما يوجب على دارسه أن يتعامل معه بالاحترام حتى لو كان يعتنق ما يخالفه ، لأن الفكر لا يعامل ولا يجادل إلا بالفكر حتى لو كان كفراً ، وما ذلك إلا لأن أية فكرة تظل صامدة في موقعها حتى يسقطها حوارٌ مع فكر أسمى.

التّنبِيْهُ عَلَى الأَوْهام فِي كِتَابِ ( العَدْل الإِلَهِي وَالتّناسخ )

©copyrights www.alawiyoun.com

  كِتَابٌ يَلْزمُ مُؤَلِّفَهُ، وَمَنْ وَافَقَهُ، وَمَنْ يَرْضَاهُ، وَالّذِي أَسْتَحْسِنُ التّنْبِيْهَ عَلَيْهِ مِمّا بُنِيَ عَلَى الأَوْهَامِ، لِئَلاّ يَحْتَجَّ بِهِ مُسْتَعْجِلٌ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ فِي الاسْتِشْهَادِ بِآيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيْمِ، فَقَدْ وَهِمَ فِي كَلامِهِ عَلَيْهَا، أَوْ نَقَلَ عَنْ وَاهِم .

  وَمِنْ ذَلِكَ القَولُ : (( أن فعل "وفّى" الذي انبثقت عنه مشتقات من الأسماء وظروف الأفعال بلغت ستين ونيفاً في آيات القرآن ـ لم ترد في أية منها كلمة " وفاة " للدلالة بذاتها على "الموت".)) 1

بَيَانُ الوَهْم

  عَجِيْبٌ مَا أَوْرَدَهُ المُؤَلِّفُ، وَقَدْ قَال تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [سورة البقرة].

  1. 1. العدل الإلهي والتناسخ 348.

دَعْوَى الاطِّلاعِ عَلَى المَرَاجِعِ القَدِيْمَةِ وَالحَدِيْثَةِ

©copyrights www.alawiyoun.com

  قَالَ المُؤَلِّفُ :
(( ويمكن وصف المراجع القديمة والحديثة، التي ذكرت المكزون ، بأنها خاصة. لأنَّ كتب التاريخ العام أو تاريخ الأدب، لم تشرْ بقليلٍ أو كثيرٍ إلى ما أشارت إليه هذه المراجع، في كلِّ ما يتعلّق بالمكزون السِّنجاري.
وأهم المطبوع من المراجع الحديثة ما كتبه محمّد أمين غالب الطويل؛ المتوفى سنة 1926م، عن المكزون، في كتابه تاريخ العلويّين.
  وأهميةُ هذا المرجع تعود إلى اعتماد الباحثين عليه . فقد اعتمد عليه كلُّ من تناولَ المكزون تاريخياً، لأنّه أوَّلُ مرجع معروف يتحدَّثُ عن حياة المكزون، وعن تأثيره في عصره ، وعن قيمة فكره .
  لكنَّ هذا لا يعني أن نطمئنَّ لما وردَ فيه : أولاً : لأنَّ صاحبه لم يذكر المصادر التي استقى منها معلوماته . فهي من عندياته، ومن السماع غير الموثوق ، كما يقول الشيخ عبد الرحمن الخيّر، في تقديمه للطبعة الثانية من الكتاب نفسه ...
  ثانياً :لأنَّ المؤلِّفَ نفسَه يعرفُ أن كثيراً من أحاديثه عن تاريخ المكزون أشبَهُ بالخيال ... بل يصف الإطار الزمنيّ الذي تحرّك المكزون فيه ، بأنه (( العصر الخياليُّ في تاريخ العلويين )). ))
1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\480 ـ 481.

التَّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَامِ فِي كِتَابِ ( مَعْرِفَة اللهِ وَالمَكْزون السّنجَاريّ )

©copyrights www.alawiyoun.com

  كِتَابٌ اجْتَهَدَ مُؤَلِّفُهُ فِي التّوْفِيْقِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ المُخْتَلِفَةِ ، وَلَهُ مَنْ يَقْدرُهُ ، فَهُوَ يَشْرَحُ للقَارِئِ مَا اسْتَعْجَمَ ، وَيَفْتَحُ مَا اسْتَبْهَمَ ، إِلاَّ أَنّهُ لَمْ يَنْجُ مِنْ مَزَالِق أَوْقَعَتْ مَا يَسُوءُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ .

  وَلَعَلّ المُخْتَارَ مِنْ كَلام الأستاذ أحمد راتب النفاخ أَصَحّ مَا يُعَبِّرُ بِهِ قَارئُ ذَلِكَ الكِتَابِ عَنْ حَالِهِ عِنْد قِرَاءتِهِ :
(( وَإِذا أَنَا أَمَامَ أَمْرٍ غَرِيْب غَرِيْب أَرْجُو أَلاّ يَكُونَ قَدِ امْتَدَّ إِلَى سَائِرِ مَا أَخْرَجَهُ الدكتور مِنْ كُتُبِ التّراث . وَذَلِكَ أَنّهُ تَعَجَّلَ ـ فِيْما يَظْهَرُ ـ فِي نسخِ الكِتاب، ثُمّ لَمْ يعن بِمُعارضة مَا نُسِخ بأصله، وَلا أَمْعَن النّظرَ فِي تَدَبُّرِ مَعانيه ..)) 1

  فَذَلِكَ : كِتَابٌ لَمْ يُشِرِ المُؤَلِّفُ إِلَى مَصَادِرِهِ ، وَلَمْ يُسْنِدْ حَدِيْثَهُ إِلَى أَهْلِهِ .

  1. 1. من نقده لنسخة كتاب (( القوافي )) التي حققها الدكتور عزة حسن، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق م47 ج1\95.

التَّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَامِ فِي كِتَابِ ( الفِرَق وَالمَذَاهِب الإِسْلامِيّةِ مُنذ البدَايات ).

©copyrights www.alawiyoun.com

  يُسْتَحْسَنُ التّنْبِيْهُ عَلَى تَعَدّي المُؤَلّفِ حُدُودَ الأَدَبِ وَعَدَمِ تَأْدِيَتِهِ أَمَانَةَ التّأْلِيْفِ وَالنّقْلِ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَدْ سَرَقَ مَا اسْتَحْلاهُ مِنْ كِتَابِ ( إِسْلام بِلا مَذَاهِب ) للدكتور مُصْطفى الشكعة، وَسأَرُدُّ عَلَيْهِ مَزَاعِمَهُ الّتِي أَشَار إِلَى مَصَادِرِهَا، وَأُشِيْرُ إِلَى مَا سَرَقَهُ، إِنْ شَاء اللهُ .

  أَقُولُ : ذَهَبَ المُؤَلِّفُ إِلَى أَنَّ العَلَوِيّيْنَ فَرِيْقَانِ ، فَنَقَلَ كَلام الدكتور مصطفى الشكعة، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ.......

التَّنْبِيْهُ عَلَى الأَوْهَامِ فِي كِتَابِ ( إخوان الصّفَا والتّوحيد العَلَوِيّ )

©copyrights www.alawiyoun.com

  أَوَّلُ كِتَابٍ نُنَبِّهُ عَلَى أَوْهَامِ مُؤَلِّفِهِ ، لِيَتَحَقَّقَ القَارِئُ أَنَّ أَكْثَرَ المُؤَلِّفِيْنَ : يَبْنُوْنَ عَلَى أَوْهَامٍ وَيُؤَسِّسُوْنَ عَلَى ظُنُوْنٍ ، كِتَابٌ حَسِبَ بَعْضُهُم أَنَّهُ أَنْصَفَ العَلَوِيِّيْنَ .

  فَمِنْ أَوْهَامِ مُؤَلِّفِهِ : زَعْمُهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْ عُلَمَاءِ العَلَوِيِّيْنَ ، يُدْعَى حَسَن بن حَمْزة الشّيْرازيّ أَلَّفَ كِتَاباً أَصْبَحَ دُرَّةَ التَّوْحِيْدِ العَلَوِيِّ ، فِي قَوْلِهِ :
(( كتب الشيرازي رسالته على نمط كتاب أبي حامد الغزالي(450ـ 505هـ) في كتابه قواعد العقائد ، الذي أراد به ترجمة عقيدة أهل السنة ... صَارت رسالة الشيرازي درة التوحيد العلوي ولكثرة شروحهم عليها تغير اسمها ودعيت بـ كتاب التنبيه ....)). 1

  1. 1. إخوان الصفا والتوحيد العلوي ، ص : 175.

مَنْهَجِي فِي الكِتَاب (حَاوَلْتُ الإِنْصَافَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِعْطَاءَ الحُقُوقِ لأَهْلِهَا.. فَإِنْ وَقَعَ فِي كِتَابِي خَطَأٌ تُثْبِتُهُ أَدِلّةُ البَحْثِ وَالتّحْقِيْقِ، فَأَنَا شَاكِرٌ لِمَنْ نَبَّهَنِي عَلَى خَطَئِي..)

©copyrights www.alawiyoun.com

  حَاوَلْتُ الإِنْصَافَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِعْطَاءَ الحُقُوقِ لأَهْلِهَا، فَلَمْ أَصِفْ بِالإِبْدَاعِ مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ لَهُ، فَمَنْ أَظْهَرَ الاِسْتِقْصَاءُ فَضْلَهُ وَبَيَّنَ الاِسْتِقْرَاءُ سَبْقَهُ ـ عَلَى قَدْرِ اطِّلاعِي ـ ذَكَرْتُهُ، وَأَشَرْتُ إِلَى مَا سَبَقَ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَظَّمَ رَجُلاً لِظَنِّهِ أَنّهُ سَبَقَ إِلَى أَشْيَاءَ لَمْ يَعْرِفْهَا غَيْرُهُ أَوْ أَتَى بِكَلامٍ لَمْ يَتَهَيّأْ لِسِوَاهُ، ثُمّ أَثْبَتَ التّحْقِيْقُ خِلاف ذَلِكَ، سَمّيْتُهُ وَاهِمًا 1 ، وَمَنِ اسْتَشْهَدَ بِكَلامٍ لَمْ يُحَقِّقْ نِسْبَتَهُ، نَسَبْتُهُ إِلَى أَهْلِهِ إِذَا عَرَفْتُ، وَأَشَرْتُ إِلَى شَكِّي فِي نِسْبَتِهِ إِذَا جَهِلْتُ أَهْلَهُ، بِلا بَتٍّ.

  1. 1. : لقد كثر استعمال ( وَهَِمَ ) وَ ( أَخْطأ ) في كتب العربية، ولا أدري على أيّ وجهٍ قول التادلي : (( قاعدة المتقدمين : تسليم كلّ قول لقائله، خصوصاً إذا كان من أهل التحقيق، إلاّ أنهم يقولون : هذه اللفظة مثلاً أثبتها فلان، وَأنكرها فلان ، أو لم يعرفها فلان، أو خلاف لقول فلان، وما أشبه ذلك، ويتحاشون عن الألفاظ الشنيعة من قولهم : أخطأ فلان، أو وهم فلان، ونحو ذلك ..)). الوشاح ص 45.

تَحْقِيْقُ نِسْبَةِ الكُتُبِ 2 [كَانَ تَكْفِيْرُ بَعْضِهِم بِنَاءً عَلَى مَا نُسِبَ إِلَيْهِم وَلَوْ تَحَقّقَ المُنْتَقِدُ لَبَرّأَ أَكْثَر المُتّهَمِين، فَهَذِهِ حَالُ الكُتُبِ الّتِي أَسّسَ عَلَيْها المُؤَلّفُونَ فِي أَحْوَالِ العَلَوِيّيْنَ بُنْيَانهم]

©copyrights www.alawiyoun.com

تتمّة... الرجاء قراءة تَحْقِيْقُ نِسْبَةِ الكُتُبِ (1) [إِنَّ من الكتبِ ما لَمْ يُعْرَف مُؤَلِّفه، فَنُشِرَ بِلا نِسْبَةٍ.. ومنها ما نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أِهْلِهِ، فكانتْ نِسْبَتُهُ وَهْمًا.. أَكْثَرَ ما نُسِبَ إلى المُسلمين العَلويين مؤَسّسٌ علَى أَوْهامٍ وظنونٍ..] ثم تابع هنا وشكراً. (أبو اسكندر)

  فَكَذَلِكَ ظَنَّ بَعْضُهُم أَنّهُ وَجَدَ كِتَاباً للمَكْزُونِ، وَدِيْواناً للمُنْتَجَب، ثُمّ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ بَعْض المُؤَلّفِيْن، فَكَانَ وَهْمًا عَلَى وَهْمٍ . وَلا عَجَبَ مِنْ وَهْمٍ فِي التّأْلِيْفِ يَنْشَأُ مِنْ سَهْوِ مُؤَلّفٍ أَوْ زَلَّةِ نَاسِخٍ، وَلَكِنَّ العَجَبَ أَنْ تُؤْخَذَ طَائِفَةٌ بِجَرِيْرَةِ قَلَمٍ سَهَا الكَاتِبُ بِهِ، أَوْ بِذَنْبِ مُؤَلِّفٍ يَقُوْدهُ الهَوَى .

باطن تزكية النفس + الدليل على وجود الله

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ قَوْلُهُ :
(( ولما كان الظاهرُ سَطْحاً للباطن، كانت العباداتُ المشروعة، من صلاةٍ وصيام وحجٍّ وزكاة وجهاد ...ممرّات إلى معرفة الباطن؛ وبالتعبير المكزوني، فإن ممارسة العبادات بصورها الظاهرة وسائل تتزكّى بها النفس، وترتقي من الظاهر إلى الباطن، حتّى تصل إلى المعرفة العُظْمَى والنعمة الشاملة ....
لذلك جعل المكزونُ كلَّ بابٍ من أبواب رسالته صورةً من صورِ التزكية ... ودلَّ على ذلك من بناء العنوان .
ففي التزكية أمران : الأول إصلاح النفس وتطهيرها .. والثاني إنماؤها وترقيتها ..
وكذلك في معرفة الباطن أمران يتلازمان مع أمريّ التزكية ، هما معرفة ظاهر العبادات وممارستها؛ ومعرفة باطن العبادات، والتأمل فيها، والجهاد لاكتشافِ أسرارها ...))
1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\247.

التجلّي للعباد + الإنسان

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُوْهِمُ أَنّهُ مِنَ الإِبْدَاعِ، قَوْلُهُ :
(( المكزونُ يكوِّنُ من الموقفين السّابقين تصوُّراً لموقف الله سبحانه. ولموقف الملائكة؛ وتصوُّره خاصٌّ، تتميّز فيه ثلاث نظريَّات :
الأولى : نظريَّةُ الاختبار : فهذا التجلِّي من الله، كان للاختبار .....
وخلاصة نظريته هذه : أنَّ اللهَ تَجلّى تجلّيه الثاني بصورة آدم، وأمرَ بالسُّجود للنور المتجلِّي من الصورة، لامتحان سائر العالمين .....))
1

بَيَانُ الوَهْم

  لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَوَهّمَ المُؤَلِّفُ، لأَنَّ القَولَ : تَجَلّى اللهُ فِي آدَم، مِنَ الشّائِعِ الّذِي لا يُعَدُّ قَائِلُهُ مُكَوّنًا وَلا مُتَصَوِّرًا، وَمِنْهُ فِي كِتَابِ ( مَنَاراتِ السّائِرِيْن ) :
(( وَقَدْ كَشَفَ القِنَاعَ عَنْ وَجْهِ هَذَا المَعْنَى، النَّبِيُّ ( صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم ). (( إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَم فَتَجَلَّى فِيْهِ )).......)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\365.
  2. 2. منارات السائرين ومقامات الطائرين 58.

تصوّر الرُتَب + أصل المعرفة الحقيقية

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ : زَعْمُهُ أَنَّ المَكْزُوْنَ تَصَوَّرَ رُتَباً مِنَ القُرْآنِ ، وَجَعَلَ لَهَا مَنْهجاً تَرْتِيْبِيّاً ، فِي قَوْلِهِ :
(( وأما طبقات المؤمنين ، فهي ثلاث :
الأولى : إيمانُها مَحضٌ ، وهي العَالمُ الكبير النورانيّ ، ومراتبُه سبعُ درجات ، هي من الأعلى : الأبواب . الأيتام . النقباء . النجباء. المختصون . المخلصون . الممتحنون .
الثانية : تَمَحّض إيمانُها ، وهي : العالَمُ الصغيرُ الروحانيُّ ؛ ومراتبه سبع درجات أيضا ، هي من الأعلى : المقرَّبون . الكروبيون . الروحانيون . المقدَّسون . السائحون . المستمعون . اللاحقون .))
1

  وَكَتَبَ في ذَيل الصّفْحَة :
(( لاحظ أسماء المراتب ، في القرآن الكريم، وتأمل كيفية بناء المنهج الترتيبي من الآيات المتفرقة ... فمثلاً الرتبة الأولى، الأبواب ، تصورها المكزون كما رأى ، من سورة النبأ : 78\19 {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} )).

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\240 .

إطلاق إسم ناطق

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ ، قَوْلُهُ :
(( أنه ألّف رسالته معتمداً فيها على سنة محمّد (ص وآله)... ولكنَّ تسميته بالناطق تثيرُ مشكلةً، كثيراً ما تظهرُ في آثار المكزون، وهي مشكلة اتّحاد المنهج بالدليل ... فالناطقُ لفظةٌ، مستعملةٌ للقرآن، وقد استعملها المكزون في وصفه لكتاب المنهج، الذي أثبتنا أنَّه القرآن وهذه الملاحظة مهمّةٌ في تقدير اعتماد المكزون على السنّةِ النبويةِ، فإذا كان النبي ناطقاً، والقرآن ناطقاً ... فمعنى ذلك أنَّ سنة النبي تفصيلٌ لسنّة اللهِ، وانسجامٌ مع تعاليمها في القرآن ، وهذا يُعطيها معنى الثبات والمعنى كلاهما ينطقُ بالحق مبلّغاً سنّةَ الله ......)). 1

بَيَانُ الوَهْم

  الأَوْلَى هُوَ التّنْبِيْهُ عَلَى مَصْدَرِ هَذِهِ التّسْمِيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ (عليه السلام) :
(( فَالقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ، حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ....)) . 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\ 134 ـ 135.
  2. 2. مسند الإمام علي بن أبي طالب 17\34.

رد دعوى المَنهج القُرآني

©copyrights www.alawiyoun.com

  فَقَدْ وَهَنَ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْهَا شَرْحُهُ لِكَلِمَةِ النّسْخِ الّتِي عَدَلَ فِيْهَا عَنِ المَنْهَجِ القُرْآنِيِّ ، فِي قَوْلِهِ :
(( نَسَخْتُ هَوَى مُوْسَى وَعِيْسَى بِأَحْمَدٍ   نَبِيّ جَمَـالٍ مَـا لِمِلَّتِـهِ نَسْـخُ
يَفْهَمُ شَارِحُ الدِّيْوَانِ النّسْخَ هُنَا بِالمَعْنَى الثّانِي ، أَي : الإِبْطَال ، وَيُبَرِّرُ للمَكْزُوْنِ إِبْطَالَهُ هَوى مُوْسَى وَعِيْسَى ، لأَنَّ اللهَ لَمْ يَتَعَبَّدْ عِبَادَهُ الآنَ بِالشّرَائِعِ المَاضِيَة ....
وَإِذَا أَخَذْنَا مَأْخَذَ الشّارِحِ ، فَإِنّنَا نَضَعُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَلَقٍ ، بَلْ نَضَعُ فَهْمَ المَكْزُونِ لِسُنَّةِ اللهِ فِي قَلَقٍ .... إِذْ كَيْفَ يَذْهَبُ المَكْزُوْنُ مَذْهَبَ مَنْ أَقَامُوا سُنَنَ الأَنْبِيَاءِ فِي نُصُوصِهِ السّابِقَةِ ، وَيَأْتِي هُنَا لِيُبْطِلَ هَوى مُوسى وَعِيْسَى ....

لَقِّم المحتوى