شروط الموقع

في التحقيق والتدقيق

دَعْوى إِثْبَاتِ مَنْهَجِ المَكْزُنِ

©copyrights www.alawiyoun.com

دَعْوى إِثْبَاتِ مَنْهَجِ المَكْزُوْنِ

  زَعَمَ المُؤَلِّفُ أَنَّهُ أَثْبَتَ أَنَّ القُرْآنَ مَنْهَجُ المَكْزُوْنِ ، فِي قَوْلِهِ :
(( فِي الفصل الثالث : رَكّزتُ على كتاب المنهج ؛ وأثبتُّ أَنّه القرآن ، بدليلين :
الأول : طريقة المكزون الفنيّة في التعبير ، وسميتها النسج المكزوني ، وتقوم على الطيِّ والنشر ؛ وبدا لي أن طريقة المكزون تمتاز بالفرادة والطرافة : فهي فريدة لأنّه يعاني معطيات القرآن معاناةً، تجعل الغيب ميدان تجربة وجودية...
وهي طريفةٌ لأنّه يُخبرُ بنتائجِ معاناته ، فيمثّل قصص الأنبياء بمشاهداته، ويفتح للإنسان أبواب التجليات والمعجزات ...
الثاني : تصريح المكزون بأنّه يبني ما يبنيه على قواعد قرآنية .))
1

  وَلَيْتَهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يُثْبِتَ مَا ذَكَرَهُ فِي كُلِّ مَا نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ .

  فَقَدْ وَهَنَ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْهَا ...

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\55.

المعرفة الأولى

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُوْهِمُ أَنّهُ تَمَيّزٌ، قَوْلُهُ :
(( وتارةً يعرضُ المكزونُ هذه القصة،قصةَ المعرفة الأولى،يوم التجلّي الأوّل، بصورة أخرى؛ فيتناولُ ما تناولهُ في الحالات السّابقة .. ثمَّ يعرضُ قيمة تلك المعرفة ، بالنسبة لأهل الإجابة، وبالنسبة له خصوصاً ؛ فتلك المعرفة الذريَّة جعلته مع الذات، يعرفُ معرفةً لا حدودَ لها ،ويرى سائر الأكوان في قبض بسطته :

وكنتُ بِها والقلبُ في قبضِ بسْطِها   أرى سائرَ الأكوانِ في قَبْضِ بَسْطتي ..
وبعد الحديث عن سعادته بتلك المعرفة التي قرَّبته إلى ذات خالقه، وأطلقته في فضاء القدرةِ يعرِفُ ويرى سائر الأكوان تحت تصرُّفه....)) 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\360ـ361.

الإختلاف في المعرفة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا نَسَبَهُ المُؤَلِّفُ إِلَى المَكْزُوْنِ، وَصْفُ الاِعْتِرَافِ بِالعَجْزِ عَنِ المَعْرِفَةِ، بِالحَيْرَةِ، فِي قَوْلِهِ :
(( يُعطينا المكزونُ فكرةً إجماليةً ، عن انقسام الناس في معرفة الله تعالى .....
1ـ الحائرون، قالوا : (( عرفنا الحقَّ بالعجز عن معرفته ...)) وعلّق المكزونُ على نظريتهم : بأنّهم اقتنعوا من المعرفة بعجزهم، دون معرفة الحق ...لذلك انصرفنا إلى غيرهم ...))
1

  وَكَانَ حَقّهُ الإِشَارَةُ إِلَى الاِخْتِلافِ فِيْهِ، مَعَ شُهْرَتِهِ فِي المَنْقُولِ، وَمِنْهُ قَولُ أَمِيْر المُؤمِنِيْن (عليه السلام) :
(( وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ : هُمُ الّذِيْنَ أَغْنَاهُم عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ المَضْرُوْبَةِ دُونَ الغُيُوبِ، الإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيْرَهُ مِنَ الغَيْبِ المَحْجُوبِ، فَمَدَحَ اللهُ اعْتِرَافَهُم بِالعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيْطُوا بِهِ عِلْمًا، وَسَمّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيْمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ البَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخًا .....)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\231. وانظر المجلد الثاني 266.
  2. 2. شرح نهج البلاغة مج3\449.

المعرفة والعبادة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِثْلُهُ مَا ظَنَّ أَنّهُ كَشَفَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :
(( ولكنَّ المشكلة، هنا ، بهذا المدخل الذي افتتح المكزون به نصّه ، بقوله : (( ومعرفته لا تصحُّ إلا بذاته ، وذاته لا تُعرفُ إلا برؤيته ..))..)) 1

  وَهُوَ مِنَ المَشْهُورِ الّذِي لا يُنْسَبُ إِلَى صُوْفِيٍّ؛ لِشُهْرَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيْر المُؤمِنِيْن (عليه السلام) :
(( اعْرِفُوا اللهَ بِاللهِ، وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ، وَأُوْلِي الأَمْرِ بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ.)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\354.
  2. 2. الكافي 1\140، وفي التوحيد 286، وفي روضة الواعظين 38، وفي شرح أصول الكافي 3\80 ، وفي بحار الأنوار مج1\594، وفي مرآة العقول 1\ 294.

الظاهر والباطن

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَقَوْلُهُ :
(( ومن هذا النوع من الجهاد تتضّح فكرة المراتب والمناهج المختلفة من إسلام وإيمان وإحسان ؛ ومن منهاج العامة ، والخاصّة ، وخاصّة الخاصَّة ...
كما تتضح العلاقة بين الظاهر والباطن ، فهما وجهان لحقيقةٍ واحدة ، هي الشريعة الإسلامية ..... وتصوّر المكزون هذا ، لا يجعلُ الظاهر غير الباطن . على العكس . إن الظاهر هو عين الباطن ، بمعنى أنّه لا وصول إلى باطن إلا عن طريق ظاهر ...))
1

  لَيْسَ تَصَوّرًا للمَكْزُوْنِ، فَهُوَ شَائِعٌ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْهُ فِي إِحْيَاءِ عُلُوم الدِّيْن:
(( وَلا مَطْمَعَ فِي الوُصُولِ إِلَى البَاطِنِ قَبْلَ إِحْكَامِ الظَّاهِرِ )) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\157.
  2. 2. إحياء علوم الدين 1\377.

منهج الجهاد

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ ذَلِكَ التَّمَيُّزِ، قَوْلُهُ :
(( منهج الجهاد : وفيه حدَّدَ المكزون مدلولَه الظاهر، وهو جهاد الأعداء وجهاد النفس؛ ثمَّ حدَّدَ مدلوله الباطن بسبعةِ أوجهٍ أو مجاهدات ....)) 1

  وَهُوَ مِنَ الشّائِعِ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْهُ فِي رَسَائِل إِخْوانِ الصَّفَاءِ :
(( وَالجِهَاد قِسْمَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ جَلِيٌّ، وَهُوَ عَدَاوَةُ الكُفَّارِ وَالمُخَالِفِيْنَ فِي الشَّرِيْعَةِ، وَحَرْبُهُم وَجِهَادُهُم، وَالآخَرُ بَاطِنٌ خَفِيٌّ، وَهُوَ عَدَاوَةُ الشَّيَاطِيْنِ المُخَالِفِيْنَ فِي الجِبِلَّةِ المُتَضَادّيْنَ فِي الطَّبِيْعَةِ...)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\139.
  2. 2. رسائل إخوان الصفاء 1\366.

التجلي الهدوي

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا ظَنّهُ تَمَيّزًا، قَوْلُهُ :
(( فالمكزونُ فهمَ التجلّي الهُدَويّ، في الأرض، لتعريف الناس بالله، وتذكيرهم بالميثاق الذي أخذَه عليهم في الذرو الأوّل ....ولعلَّ الطريفَ أن يفهمَ المكزون الهُدَى تجلّياً للهِ في كلامهِ، فيلفتُ لفتاً قويّاً إلى منهجه الذي اتبعه ....)) 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\402.

باطن الشريعة

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يُسَمّيْه تَمَيُّزًا قَولُهُ :
(( أما الحكمة الباطنة ، على حدِّ تعبير المكزون : (( ففيها مسالك لا يعرفُها إلاَّ أهلُ الإجابة السابقة ، ولا يَطَّلِعُ عليها إلاَّ الآحادُ من ألوف الألوف .. لأنها المعرفة العظمى ..)) (( ولن تُقبلَ المحافظةُ على صور العبادات الظاهرة ، المشروعة على ألسُنِ النطقاء من المرسلين ، إليهم التسليم ، دون الغوصِ على معانيها والتدبُّرِ لما أُودِعَ من الأسرار الإلهية فيها ..)) .)) 1

  فَقَارِنْهُ بِبَعْضِ مَا قِيْلَ، وَمِنْ ذَلِكَ القَولُ فِي مَشَارق أَنْوار القُلُوب :
(( وَإِذَا تَقَرّرَ مَا قُلْنَاهُ، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ ذِي لُبٍّ المُبَادَرَةُ إِلَى حُصُولِ هَذَا الأَمْرِ الجَلِيْلِ، وَوُرُوْدِ هَذَا المَوْرِدِ السّلْسَبِيْلِ، الّذِي لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ النّاسِ إِلاّ القَلِيْلُ، بَلْ أَقَلُّ مِنَ القَلِيْلِ، فَإِنّ هَذِهِ السَّعَادَةَ هِيَ المَطْلُوبُ مِن هَذَا الوُجُوْدِ ....)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\251.
  2. 2. مشارق أنوار القلوب 4.

علل بعض الشرائع

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يَعُدّهُ دَلِيْلاً عَلَى التّمَيّزِ مَا نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ فِي قَوْلِهِ :
(( وَفَرَضَ الزّكَاةَ لِيُوَاسي الأَغْنِيَاءُ الفُقَرَاءَ ....وَفَرَضَ الصِّيَامَ امْتِحَاناً للنُّفُوْسِ بِالصّبْرِ عَنِ اللَّذّاتِ الحِسِّيّةِ ..... وَلِتَرِقّ بِهِ القُلُوبُ .... وَتَلِيْنَ قُلُوْبُ الأَغْنِيَاءِ للفُقَرَاءِ بِالآلامِ الدّاخِلَةِ عَلَى نُفُوْسِهِمْ مِنْ قِبلِ الجُوْعِ ... وَفَرَضَ الحَجَّ ابْتِلاءً للنّفُوْسِ بِالطّاعَةِ فِي التّوَجّهِ إِلَى البَيْتِ المَوْضُوعِ بِبَكّة ، كَمَا اِبْتَلَى المَلائِكَةَ بِالسّجُوْدِ لِمثلِ المِثالِ المَضْروبِ مِنَ الحَمَأ المَسْنون ...)). 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\247 ـ 248.

الشجرة المباركة

©copyrights www.alawiyoun.com

  فَمِنَ التَّمَيُّزِ الّذِي نَسَبَهُ إِلَى المَكْزُوْنِ فِي قَوْلِهِ :
(( نقلَ المكزونُ (( المباركية )) من وصف البقعة، إلى وصف الشجرة ، تمهيداً للارتفاع إلى التعبير عمّا وراء الظاهر؛ فالشجرة التي وصفها (( بالمباركية )) لم تعد شجرة الزيتون، الموجودة في الوادي الأيمن من جانب الطّور، ولكنها صارت (( العالية عن حدود الأين )) ... والأين : المكان . والعالية : المرتفعة.... والمعنى أنَّ هذه الشجرة أجَلُّ من التحديد في المكان، فهي شجرة المعرفة ، تجلّى الله منها، لذلك تَنَزَّهَتْ عن التحديد... ألمْ يُناد موسى من الشجرة : {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ]القصص]. تحقّق المكزونُ هذا ، في (( قدميّته ))، فصرَّح معترفاً بأنّه سمع النداء من الشجرة المباركة ..)) 1

بَيَانُ الوَهْمِ

  إِنَّ وَصْفَ الشّجَرَةِ بِالمُبَارَكَةِ، لَيْسَ مِمَّا يُمَيِّزُ أَحَدًا، لأَنّهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾ [سورة النور 35] .

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\284.

دَعْوى التّمَيُّزِ وَالمَعْرِفَة الخَاصّة

©copyrights www.alawiyoun.com

دَعْوى التّمَيُّزِ وَالمَعْرِفَة الخَاصّة

  مِنْ أَوْهَامِ المُؤَلّفِ ظَنّهُ : أَنّ للمَكْزُوْنِ مَسْلكًا خَاصًّا فِي المَعْرِفَةِ، وَإِنّهُ وَإِنْ كَانَ فِي ظَنّهِ شَيءٌ يَسِيْرٌ مِنَ الصِّحَّةِ، مُخْطِئٌ فِي أَكْثَرِهِ، وَذَلِكَ أَنّ مَا يَعُدّهُ مَسْلكًا خَاصًّا ـ عَلَى تَقْدِيْرِ صِحّةِ نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ ـ لا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبَ أَئِمّةِ المَكْزُوْنِ، ، وَلَسْنَا بِصَدَدِ البَحْثِ عَنْ مَسْلَكِهِ الخَاصِّ فِي هَذَا الكِتَابِ، لأَنّهُ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِقْصَاءٍ فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ نَدُلُّ فِيْهِ عَلَى أَنّ المَسْلَكَ الخَاصَّ الّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلّفُ ، ضَرْبٌ مِنَ الخَيَال .

تزكية النفس

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ قَوْلُهُ :
(( هذا الجهادُ الإنسانيُّ يسمّيه المكزون : تزكية النفس في معرفة بواطن العبادات الخمس ... ويتوسّع في بسطِ صور التزكية، ليتمكّن السالك المؤمنُ من العودة إلى عالم القدس .... إذا انتصر على نفسه وكونه الحسِّي في جهاده ، فإنّه يرتقي إلى الكون القدسيِّ، وينعَم بمشاهدة الشمس العظمى غاربةً في نور المعنى .. إذا كان حازماً يتزكَّى ويحظى بمشاهدة نور الذات ..)) 1

بَيَانُ الوَهْمِ

  كُلُّ مَنْ تَكَلّمَ عَلَى جِهَادِ النّفسِ فِي التّصَوّفِ، سَمّى ذَلِكَ تَزْكِيَةً للنّفْسِ، وَمِنْهُ فِي مِيْزان العَمَل للإمام الغَزالي :
(( اعْلَمْ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ المُجَاهَدَةِ وَالرّيَاضَة بِالأَعْمَالِ الصّالِحَة؛ تَكْمِيلُ النّفْسِ وَتَزْكِيَتُها وَتَصْفِيَتُها؛ لِتَهْذِيب أَخْلاقِهَا .)) 2

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\ 256 ـ 257 .
  2. 2. ميزان العمل 251.

النفوس قبل الأجساد

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ قَوْلُهُ :
(( بهذا الصّعود يعرف ما يقابل الأعضاء الحسية من مظاهر العقل ومقامات قدسه؛ ولكنَّ تلك المظاهر القدسية غير المحسوسة تحاكي الأعضاء المحسوسة، وهذه مشكلة ؛ كيف يُشابِهُ المحسوسُ غيرَ المحسوس ، وغيرُ المحسوس رتبةٌ أو رتبٌ علويّةٌ نورانية، أو ملائكةٌ روحانية ...؟.
هذا السؤال يضع المكزون على قمّةِ الصّعودِ من المحسوس إلى غير المحسوس،ولكنّه يُعيده نزولاً من النورانيّ غير المحسوس إلى الجسماني المحسوس ... كيف؟.
يَطرح المكزونُ ما يُسمِّيه مقامات التجلّي ، ويقصد بذلك أنَّ النفوسَ،قبل أن تُصبحَ ذوات أجساد،كانت ملائكةً؛ ثمَّ إنّها بعد الهبوط من عالم الملكوت غير المحسوس ،إلى العالم الحسِّي ، صارت لها هذه الأعضاء الحسية ، وصارت هذه الأعضاء ما كان يقومُ بوظائفها في عالَم القدس ..
ويفسِّرُ هذا ما ختم به النص من (( أنَّ لكلِّ رتبةٍ من العالم النورانيِّ في الكون حكم ذلك العضو الذي دلَّ عليها في البدن ..)) .))
1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\329ـ 330.

الموت

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِنْ أَوْهَامِهِ قَوْلُهُ :
(( عندما يصحو المكزون على غربته، يُصوِّر نَفْسَهُ سجيناً في سجنِ الطبيعةِ أسيراً في قيد المزاج ... ولا راحة لَهُ إلا بقطع كلِّ الصِّلات بين الروح والجسد .. من هنا يتجلّى له الموتُ منقذاً ...لأنّه يُخلِّص الإنسان من جسده، فتنطلق الروحُ عائدةً إلى فضائها ...الموت وسيلةُ العودةِ عند المكزون، لذلك يلقاه في سبيل الله غير مكترث؛ ولكن أخشَى ما يخشاه المكزون الموتَ في دار الغربةِ أو التردّد في دار الغربة بدون وصولٍ إلى دار العودةِ، التي عَرفَ بها (( واحدة الحسن )) .)) 1

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\416ـ 417.

الإحتجاب وطلب الخلق

©copyrights www.alawiyoun.com

  وَمِمّا يَعُدُّهُ تَصَوّرًا قَوْلُهُ :
(( أشار المكزون في آخر التجلّي الأول إلى الغيبة بعد الظهور ... وعلى أي حال نقول ، مع المكزون : إنَّ الذّات أظهرتِ الغِيَاب بعد التجلّي ...(( فبعد أن أثبتَ لأهل الإقرار إقرارهم وألزمَ أهل الجحودِ والإنكار جحدهم وإنكارهم ، اختبرهم بأن غاب عنهم لوقته ؛ فطلبه الحزبان ، وجعل من أنكر يسخرُ ممّنْ أجاب ..)) ولكنه عاد إليهم في اختبار جديدٍ ، ليتأكّدَ إقرارُ المؤمنين بتجلِّيه الأول وإنكارُ الجاهلين الذي غفلوا عن الحقيقة هناك ..)) 1

بَيَانُ الوَهْمِ

  لَيْسَ فِي قَوْلِ رَجُلٍ : إِنَّ اللهَ احْتَجَبَ، فَطَلَبَهُ الخَلْقُ، إِبْدَاعٌ نَاشِئٌ مِنْ تَأَمُّلٍ ، فَكُلُّ قَارِئٍ للحَدِيْثِ يَسْتَطِيْعُ تَصَوّرَ هَذَا .

  1. 1. معرفة الله والمكزون 1\361 ـ 362 .
لَقِّم المحتوى