شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

ج3: المَدْحُ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ، وَلا يَرْفَعُ جَاهًا وَلا يُشَرِّفُ مَكَانَةً.. وَجَبَ تَقْيِيْدُ الثِّقَةِ بِالنَّاسِ، وَنُهِيَ عَنِ الإِفْرَاطِ.. الوَلايَةُ سِيْرَةٌ وَعَمَلٌ.. لا تَكُونُ لَنَا وَلِيًّا حَتَّى..

©copyrights www.alawiyoun.com

السائل: أبو اسكندر في 01\01\2015م

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في زمن يكثر فيه المنافقون والمُخادعون ويكثر فيه الفساد والإفساد.. أصبح الصادق والمُخلص والشريف عُملةً نادرة الوجود.. إن حبانا الله بمعرفة من نجد فيه من الصفات الحميدة كالصدق والأمانة والعمل والإخلاص والوفاء..إلخ
ماذا يقول الشرع في الآداب الواجبة علينا في تعاملنا معه.. غير مبادلته ومعاملته بمثل صفاته..
وأرغب بعد إذنكم التركيز على أمر المديح لمن هذه حاله..
هل مدحه بما هو فيه واجب أم مُستحب أم مكروه؟..
هل نمدحه أمام العامة أم في وجهه أم في غيابه؟..
كيف يكون تعبيرنا عن تقديرنا وحبنا له؟.. ماذا ورد عن أئمتنا عليهم السلام في هذا الأمر..
هل نُلام على هذا المديح.. حدّ التعنيف مثلاً.. هل ننتقص من حق من خبرنا فيه العلم والعمل والوفاء والتواضع حتى يرضى عامة الناس.. أليس رضى الله عزّ وجلّ هو الأولى، أليس قول الحق هو الأولى، أليس الصدق هو الأولى، أحبّ العامّة هذا أم كرهوه؟!..
لماذا تكثر القصائد بين أسيادنا عفى الله عنهم يتراسلون ويمدحون بعضهم بأعذب وألطف الكلام.. حتى أنّ في مديحهم لبعضهم ما يفوق حد الخيال والتصوّر وفيه من المبالغة ما فيه.. هل يحق للمشائخ في هذا الأمر مثلاً ما لا يحق لبقية الناس ؟
ألم يُمدح النبي ص وآله؟ ألم يُمدح الأئمة عليهم السلام؟ ألم يُمدح من مضى من السادة الأجلاّء في حياتهم وبعد مماتهم أمام عامّة الناس وأمام خواصّهم؟
عندما نبلغ في سيرنا الطويل مبلغاً يأخذ العطش منا مأخذه فيهدينا الله سبحانه إلى نبعٍ صافٍ نرتوي منه فيُنقذنا من الهلاك.. أنُنكِرُ فضل ذلك النبع ونقول أنه ساقية حتى لا نستجلب سخط فُلان وفلان..
أخبرونا سيدي بأوامر ونواهي السادة المعصومين في أمر المديح حتى نُصلح من حالنا ونُحسن التأدّب بآدابهم وكُلّ عام وأنتم بخير..

بَيَانُ الإِجَابَةِ عَنِ السُّؤَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

  الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِيْن.
أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

رُوَيْدًا لا يَغُرَّنَّكُم

  أَخِي، وَفَّقَكَ اللهُ: المَدْحُ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ، وَلا يَرْفَعُ جَاهًا وَلا يُشَرِّفُ مَكَانَةً، بِحَسَبِ مَا عَرَفْنَاهُ فِي هَذَا المَذْهَبِ العَلَوِيِّ الإِمَامِيِّ الشَّرِيْف.
وَذَلِكَ لأَنَّ الإِنْسَانَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، وَلَيْسَ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ.
  قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴾ [ سورة النّجم ]

  وَالصَّحِيْحُ أَنْ نُبَيِّنَ حَالَ مَنْ يَسْتَحِقُّ المَدْحَ، قَبْلَ أَنْ نَعْرِفَ حُدُودَهُ، وَبِمَنْ نَقْتَدِي، ومَتَى يَصِحُّ الاقْتِدَاءُ.

  عَنِ الإِمَام عَلِيّ بن الحُسَين (عليه السلام) :
(( إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَهَدْيُهُ، وَتَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ وَتَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ، فَرُويدًا لا يَغُرَّنَّكُم.........
وَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعِفُّ عَنِ المَالِ الحَرَامِ ، فَرُوْيَدًا لا يَغُرَّنَّكُم، فَإِنَّ شَهَواتِ الخَلْقِ مُخْتَلِفَةٌ......
فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ يَعِفُّ عَنْ ذَلِكَ، فَرُويْدًا لا يَغُرَّنَّكُم، حَتّى تَنْظُروا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ.....
فَإِذَا وَجَدْتُم عَقْلَهُ مَتِيْنًا، فَرُويْدًا لا يَغُرَّنَّكُم، حَتّى تَنْظُروا أَمَع هَواهُ يَكونُ عَلَى عَقْلِهِ أَو يَكُونُ مَع عَقْلِهِ عَلَى هَوَاهُ.....))
1

  فَانْظُرْ فِي هَذَا، مَا أَدَقَّهُ وَمَا أَعْظَمَهُ وَمَا أَشَدَّهُ.
حُسْنُ السَّمْتِ، لَيْسَ دَلِيْلاً، وَالتَّمَاوُتُ وَالتَّخَاضُعُ، لَيْسَ دَلِيْلاً، وَالعِفَّةُ عَنِ المَالِ الحَرَامِ، لَيْسَتْ دَلِيْلاً، حَتَّى تَجْتَمِعَ هَذِهِ كُلُّهَا مَع اجْتِنَابِ الهَوَى، فَتَأَمَّلْ.

  وَلِذَلِكَ وَجَبَ تَقْيِيْدُ الثِّقَةِ بِالنَّاسِ، وَنُهِيَ عَنِ الإِفْرَاطِ، فَإِذَا أَحْبَبْتَ وَوَثِقْتَ فَاجْعَلْ للثِّقَةِ حُدُوْدًا، فَإِنَّ القُلُوبَ تَتَقَلَّبُ وَالنَّفْسَ أَمَّارَةُ بِالسُّوءِ.
قَالَ الإِمام الصّادق (عليه السلام) : (( لا تَثِقَنَّ بِأَخِيْكَ كُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَّ صَرْعَةَ الاسْتِرْسَالِ لا تُسْتَقَالُ )) 2

  قُلْتُ هَذَا؛ لأَنَّنِي بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيْبُ، وَرُبَّمَا كَانَ خَطَئِي أَكْثَرَ مِنْ صَوَابِي، فَلا أُرِيْدُ أَنْ يَثِقَ بِي أَحَدٌ ثِقَةً تَامَّةً، لِئَلاَّ تَكُونَ مُصِيْبَتُهُ بِي عَظِيْمَةً إِذَا خَابَ بِي ظَنُّهُ، أَلَسْتَ تَرَى ؟
بَلَى إِنَّكَ تَرَى أَثَرَ الإِفْرَاطِ فِي تَوْثِيْقِ النَّاسِ، وَتَرَى عَاقِبَةَ المُبَالَغَةِ فِي الثَّنَاءِ، وَتَرَى كَمْ فَتَنَ الثَّنَاءُ رَجُلاً، وَكَمْ غَرَّ المَدِيْحُ رَجُلاً، وَكَمْ أَسْكَرَ التَّعْظِيْمُ رَجُلاً، وَكَمْ أَهْلَكَ الإِعْجَابُ بِالنَّفْسِ رَجُلاً.

  لأَنْ أُعَنِّفَكَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعَنِّفَكَ غَيْرِي، إِذَا خَابَ الظَّنُّ وَسَاءَ المُنْقَلَبُ، لا سَمَحَ اللهُ.

  إِنَّ الَّذِي عَرَفْتُهُ أَنَّ الوَلايَةَ لَيْسَتْ كَلِمَةً تُقَالُ، وَلَيْسَتْ زِيًّا يُلْبَسُ، وَإِنَّمَا الوَلايَةُ سِيْرَةٌ وَعَمَلٌ.

  وَالَّذِي عَرَفْتُهُ أَنَّ العَلَوِيَّةَ لَيْسَتْ نَسَبًا يُعَظَّمُ، وَلَيْسَتْ اسْمًا يُفَخَّمُ، وَلَيْسَتْ حُكْمًا فِقْهِيًّا تَنْطِقُ بِهِ الأَلْسِنَةُ.

  فَلا تَكْمُلُ الوَلايَةُ حَتَّى، وَلا تَكْمُلُ العَلَوِيَّةُ حَتَّى، وَلا يَكْمُلُ الإِسْلامُ حَتَّى.
لا تَكْمُلُ الوَلايَةُ حَتَّى يَكُونَ المُوَالِي مُجْتَهِدًا فِي العَمَلِ بِمَا تَقْتَضِيْهِ الوَلايَةُ، فَهَلْ نَظَرَ نَاظِرٌ فِي كَيْنُونَتِهَا قَبْلَ إِكْمَالِهَا، وَهَلْ تَأَمَّلَ مُتَأَمِّلٌ فِي صِحَّتِهَا قَبْلَ ادِّعَائِهَا.

  لا أُرِيْدُ أَنْ أُطِيْلَ الكَلامَ عَلَى هَذَا، فَأَنَا فِي إِرْسَالِ جَوَابٍ وَلَسْتُ فِي تَأْلِيْفِ كِتَابٍ.

  وَلَكِنْ كَلِمَةٌ أَرْهَقَتْنِي وَنَفْيٌ أَرَّقَنِي، إِنَّهَا عِبَارَةُ ( لا تَكُونُ لَنَا وَلِيًّا )
  قَالَ الإِمَامُ البَاقِرُ (عليه السلام) :
(( وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ لا تَكُونُ لَنَا وَلِيًّا حَتَّى لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرِكَ وَقَالُوا: إِنَّكَ رَجُلُ سَوْءٍ، لَمْ يَحْزُنْكَ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالُوا: إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَمْ يَسُرَّكَ ذَلِكَ.
وَلَكِنِ اعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى كِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كُنْتَ سَالِكًا سَبِيْلَهُ، زَاهِدًا فِي تَزْهِيْدِهِ، رَاغِبًا فِي تَرْغِيْبِهِ، خَائِفًا مِنْ تَخْوِيْفِهِ، فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ، فَإِنَّهُ لا يَضُرُّكَ مَا قِيْلَ فِيْكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُبَائِنًا للقُرْآنِ فَمَا ذَا الذَّي يَغُرُّكَ مِنْ نَفْسِكَ.))
3

  أَفَأَكُونُ وَلِيًّا لَهُم، وَأَنَا يَسُرُّنِي المَدْحُ وَيَحْزُنُنِي القَدْحُ ؟

  يُوْصِي الإِمَامُ البَاقِرُ (عليه السلام) : ((إِنْ مُدِحْتَ فَلا تَفْرَحْ، وَإِنْ ذُمِمْتَ فَلا تَجْزَعْ)). 4

  وَفِيْمَا وَرَدَ عَنِ الأَئِمَّةِ مِنْ هَذَا، مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَى مَنْ طَلَبَهُ، وَأَقْسَى عَلَى مَنْ رَغِبَ فِيْهِ.

  وَمَنْ سَأَلَ عَنِ الاقْتِدَاءِ إِنِ اسْتَطَاعَ، مِنْ قَولِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ (عليه السلام) :
(( أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَامًا يَقْتَدِي بِهِ، وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ.)) 5
  فَلْيَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ (عليه السلام) :
(( إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلالُ اللهِ سُبْحَانَهُ فِي نَفْسِهِ، وَجَلَّ مَوْضِعُهُ فِي قَلْبِهِ، أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ ـ لِعِظَمِ ذَلِكَ ـ كُلُّ مَا سِوَاهُ.
وَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ، لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، وَلَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى أَحَدٍ، إِلاَّ ازْدَادَ حَقُّ اللهِ عَلَيْهِ عِظَمًا.... وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُم أَنِّي أُحِبُّ الإِطْرَاءَ، وَاسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ. وَلَسْتُ بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ.
وَلَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطًا للهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ العَظَمَةِ وَالكِبْرِيَاءِ.
وَرُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ البَلاءِ، فَلا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيْلِ ثَنَاءٍ؛ لإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَإِلَيْكُم مِنَ البَقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا، وَفَرَائِضَ لا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا.....))
6

  وَسَأَلَ رَجُلٌ الإِمَامَ الحَسَنَ (عليه السلام) أَنْ يَجْلِسَ مَعَهُ فِي خَلْوَةٍ، فَقَالَ الإِمَامُ (عليه السلام) :
(( إِيَّاكَ أَنْ تَمْدَحَنِي، فَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ، أَوْ تُكَذِّبَنِي، فَإِنَّهُ لا رَأْيَ لِمَكْذُوبٍ، أَوْ تَغْتَابَ عِنْدِي أَحَدًا.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ائْذَنْ لِي فِي الانْصِرَافِ.
فَقَالَ (عليه السلام) : نَعَم، إِذَا شِئْتَ ))
7

  وَأَمَّا السُّؤَالُ: أَيُمْدَحُ الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ، أَمْ فِي غِيَابِهِ ؟
فَالجَوَابُ: مَا وَرَدَ مِنَ الدُّعَاءِ فِي هَذَا، يَقْتَضِي جَوَازَهُ.
فَفِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَلِيُّ: إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ، فَقُل: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَعْلَمُونَ، وَلا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ. )) 8

  وَأَمَّا السُّؤَالُ: عَمَّا كَانَ مِنَ المَدِيْحِ بَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ شُيُوخِنَا ؟
فَالجَوَابُ: مَا كَانَ مِنْهُم كَانَ مِنْ بَابِ التَّنْوِيْهِ لِتَنْبِيْهِ مَنْ غَفَلَ عَنْ أَهْلِ الفَضْلِ، وَذَلِكَ بِالإِشَادَةِ بِذِكْرِهِ، لِمَا يَقْتَضِيْه الإِيْمَانُ بِاللهِ مِنَ الحُبِّ فِيْهِ.
  قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
(( وُدُّ المُؤْمِنِ المُؤْمِنَ فِي اللهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الإِيْمَانِ، وَمَنْ أَحَبَّ فِي اللهِ وَأَبْغَضَ فِي اللهِ وَأَعْطَى فِي اللهِ وَمَنَعَ فِي اللهِ، فَهُوَ مِنَ الأَصْفِيَاءِ )) 9
وَكَانُوا مَع هَذَا يَسْتَصْغِرُونَ أَنْفُسَهُم وَيَسْتَقِلُّونَ أَقْدَارَهُم، وَيَسْتَعْظِمُونَ مَا يُمْدَحُونَ بِهِ، تَوَاضُعًا للهِ (عزّ وجلّ) .

  وَمِنْ هُنَا كَانَ قَولُ العَلاَّمَةِ الشَّيْخُ سُلَيْمَان الأَحْمَد:

نُسِبْـتُ للزُّهْـدِ وَعُمْـرِي انْقَضَـى   فِي هَذِهِ الدُّنْيَـا بِجَمْـعِ الحُطَـامِ 10
  وَقَوْلُهُ:
أَمَـا وَالمَعَـالِي إِنَّنِي لَيَسُـوؤُنِي   بِأَنْ يَنْحَلُونِي الزُّهْدَ مَع حُبِّـي الدُّنْيَا
وَأَنْ يَصِفُونِي مَع قُصُـورِي بِأَنَّنِي   بَلَغْـتُ مِنَ العَلْيَا إِلَى الرُّتْبَةِ العُلْيَا
11

  وَأَمَّا السُّؤَالُ: عَمَّا يَجِبُ مِنَ الأَدَبِ مَع العُلَمَاءِ ؟
فَالجَوَابُ: لَوْ كُنْتُ عَالِمًا لَذَكَرْتُ مَا وَرَدَ فِيْهِ.
نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُم حُسْنَ العَاقِبَة.

  ثُمَّ الحَمْدُ للهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ.

كَاتِبُهُ
تَمَّام أَحْمَد
13\1\ 2015
  1. 1. بحار الأنوار مج29\130.
  2. 2. تحف العقول. بحار الأنوار مج29\123.
  3. 3. تحف العقول. وصية الإمام الباقر لجابر الجعفي.
  4. 4. تحف العقول. وصية الإمام الباقر لجابر الجعفي.
  5. 5. شرح نهج البلاغة. من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري.
  6. 6. شرح نهج البلاغة. الاختيار العاشر بعد المئتين.
  7. 7. تحف العقول.
  8. 8. تحف العقول.
  9. 9. تحف العقول.
  10. 10. كتاب الإمام الشيخ سليمان الأحمد ص 169.
  11. 11. كتاب الإمام الشيخ سليمان الأحمد ص 167.