شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

التّنبِيْهُ عَلَى الأَوْهام فِي كِتَابِ ( العَدْل الإِلَهِي وَالتّناسخ )

©copyrights www.alawiyoun.com

  كِتَابٌ يَلْزمُ مُؤَلِّفَهُ، وَمَنْ وَافَقَهُ، وَمَنْ يَرْضَاهُ، وَالّذِي أَسْتَحْسِنُ التّنْبِيْهَ عَلَيْهِ مِمّا بُنِيَ عَلَى الأَوْهَامِ، لِئَلاّ يَحْتَجَّ بِهِ مُسْتَعْجِلٌ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ فِي الاسْتِشْهَادِ بِآيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيْمِ، فَقَدْ وَهِمَ فِي كَلامِهِ عَلَيْهَا، أَوْ نَقَلَ عَنْ وَاهِم .

  وَمِنْ ذَلِكَ القَولُ : (( أن فعل "وفّى" الذي انبثقت عنه مشتقات من الأسماء وظروف الأفعال بلغت ستين ونيفاً في آيات القرآن ـ لم ترد في أية منها كلمة " وفاة " للدلالة بذاتها على "الموت".)) 1

بَيَانُ الوَهْم

  عَجِيْبٌ مَا أَوْرَدَهُ المُؤَلِّفُ، وَقَدْ قَال تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [سورة البقرة].

  وَمِنَ المَشْهُورِ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [سورة البقرة]. 2

  أَلَيْسَتِ الوَفَاةُ فِي هَذِه الآيَة هِي الموتُ عَيْنُهُ ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمَا المُرَادُ مِنْهَا ؟

  وَأَعْجَبُ مِنْ نَفْي المُؤَلّفِ مَجِيءَ الوَفَاةِ فِي القُرْآن بِمَعْنى المَوتِ، عَدَمُ تَنْبِيْهِ الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي عَلَى هَذا الوَهم .
  عَلَى أَنّهُ أَحْسَنَ فِي تَقْوِيْمِهِ للكِتَابِ، وَأَحْسَنُ مَا قَالَهُ فِيْهِ :
(( أمّا هذا الكتاب فهو استعراض تاريخي فلسفي، يشكر صاحبه على ما بذل من جهود وصبر على تتبع الفكرة التي لم أجد ما يدعو إليها أو يؤيدها، بعد نزول القرآن الكريم، والإيمان بما جاء به، لأنه بعد أن استقر في العقيدة الإسلامية القطعية : أن الله تعالى هو خالق الخلق، وواهب الحياة جسداً وروحاً، ومعيد الخلق على النحو السابق .....
  بعد هذا كله يكون التحدث عن " تناسخ الأرواح " مضيعة للوقت ومثار شبهات، ومجال تشكيك ينبغي الابتعاد عنه.))
3

  1. 1. العدل الإلهي والتناسخ 348.
  2. 2. وقيل أنها منسوخة بغير ذلك، انظر تفسير ابن كثير 1\398.<
  3. 3. العدل الإلهي والتناسخ 493.