شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

ج18 : المُدَارَاةُ وَالنِّفَاقُ .. فَكُلُّ مُلاطَفَةٍ وَمُجَامَلَةٍ لا تُبْطِلُ حَقًّا، صَحِيْحَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ... وَالنِّفَاقُ عَلَى مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ مِنِ اتِّخَاذِ الدِّيْنِ مَطِيَّةً إِلَى الدُّنْيَا ..

©copyrights www.alawiyoun.com
السائل أبو اسكندر في 17\آذار\2015م
السلام عليكم سيدي.
ما الفرق بين المداراة والنفاق؟
البعض عندما تنصحه بالمداراة يقول: أنا لا أُنافق! مع العلم أمرنا المعصومون بالمداراة..
كيف ينبغي أن تكون مخالطتنا وعشرتنا للناس؟
وعظّم الله أجركم.

بَيَانُ الإِجَابَةِ عَنِ السُّؤَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

  الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِيْن.
أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.

  المُدَارَاةُ فِي الأَصْلِ بِمَعْنَى (( الخَتْلِ وَالخِدَاعِ ))
  وَالنِّفَاقُ (( إِخْفَاءُ شَيءٍ وَإِغْمَاضُهُ ))
  فَيُقَالُ: (( دَارَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا تَوَصَّلْتُ إِلَى المَطْلُوبِ مِنْ جِهَتِهِ بِالحِيْلَةِ وَالخَتْلِ ))

  وَالنِّفَاق: (( إِظْهَارُ الإِيْمَانِ مَع إِسْرَارِ الكُفْرِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيْهًا بِمَا يَفْعَلُهُ اليَرْبُوعُ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ بِجُحْرِهِ بَابًا ظَاهِرًا وَبَابًا بَاطِنًا يَخْرُجُ مِنْهُ إِذَا طَلَبَهُ الطَّالِبُ، وَلا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ عَلَى مَنْ يُظْهِرُ شَيئًا وَيُخْفِي غَيْرَهُ إِلاَّ الكُفْرَ وَالإِيْمَانَ، وَهُوَ اسْمٌ إِسْلامِيٌّ.
وَالإِسْلامُ وَالكُفْرُ: اسْمَانِ إِسْلامِيَّانِ، فَلَمَّا حَدَثَا وَحَدَثَ فِي بَعْضِ النَّاسِ إِظْهَارُ أَحَدِهِمَا مَع إِبْطَانِ الآخَرِ، سُمِّيَ ذَلِكَ نِفَاقًا...))

  وَكُلُّ فِعْلٍ إِنَّمَا يَكْسِبُ دَلالَتَهُ بِحَسَبِ الاسْتِعْمَالِ، وَقَدْ يُنْقَلُ مِنَ الأَصْلِ اللُّغَوِيِّ إِلَى غَيْرِهِ، فَتُعَدُّ بَعْضُ الأَسْمَاءِ شَرْعِيَّةً، وَيُعَدُّ بَعْضُهَا عُرْفِيًّا، وَذَلِكَ بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِ الاسْمِ فِي الشَّرْعِ، وَفِي العُرْفِ، وَقَدْ يُسَمَّى مَنْقُولاً إِذَا اسْتُعْمِلَ فِي اصْطِلاحٍ مَا بِمَعْنىً خَاصٍّ بِذَلِكَ الاصْطِلاحِ.

  فَتَكُونُ المُدَارَاةُ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ بِمَعْنى اللُّطْفِ فِي القَولِ وَفِي الفِعْلِ، فِيْمَا يُرَادُ بِهِ الخَيْرُ، فَتَخْرُجُ بِذَلِكَ عَمَّا يُعَدُّ احْتِيَالاً بِمَا يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الاحْتِيَالِ فِي أَيَّامِنَا هَذَا، مَع أَنَّهُ فِي الأَصْلِ اللُّغَوِيِّ لا يَدُلُّ عَلَى غِشٍّ وَلا عَلَى خِيَانَةٍ، وَإِنَّمَا عَلَى حُسْنِ حِيْلَةٍ وَتَدْبِيْرٍ.

  وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الحَدِيْثِ النَّبَوِيِّ دَلِيْلٌ عَلَى مَجِيْئِهِ بِمَعْنَى اللُّطْفِ فِي الدَّعْوَةِ وَالرِّفْقِ فِي تَبْلِيْغِ الرِّسَالَةِ، وَمِنْهُ قَولُ رَسُولِ اللهِ (ص): (( أُمِرْتُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أُمِرْتُ بِتَبْلِيْغِ الرِّسَالَةِ ))

  فلا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ (ص) شَيءٌ مِنَ السُّوءِ، وَلا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ بِشَيءٍ مِنَ القَبِيْحِ، وَقَدْ جَعَلَ نِصْفَ الإِيْمَانِ فِي المُدَارَاةِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (( مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الإِيْمَانِ، وَالرِّفْقُ بِهِم نِصْفُ العَيْشِ ))

  فَالمُدَارَاةُ بِمَعْنَى اللُّطْفِ وَالرِّفْقِ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَنَفْعٍ، مِنْ سُنَنِهِ (ص)، وَشَرْطُ صِحَّةِ ذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ للنَّاسِ حُقُوقَهُم.....................

  فَكُلُّ مُلاطَفَةٍ وَمُجَامَلَةٍ لا تُبْطِلُ حَقًّا، صَحِيْحَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ.....

  وَالنِّفَاقُ عَلَى مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ مِنِ اتِّخَاذِ الدِّيْنِ مَطِيَّةً إِلَى الدُّنْيَا .....

  وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نِفَاقِ فَاعِلِهِ، إِغْوَاءُ النَّاسِ وَتَسْويْلُ الاعْتِدَاءِ لَهُم، بِتَزْيِيْنِ المَعْصِيَةِ، وَالاسْتِهَانَةِ بِهَا.....

  وَللمُنَافِقِيْنَ عَلامَاتٌ، مِنْهَا فِي سُورة المُنَافِقون، فِي قَولِهِ تَعَالَى......

  وَمَا لَمْ يُؤْذِ المَخْلُوقُ أَحَدًا، فَلا يُؤْذَ، وَمِنْهُ قَولُهُ تَعَالَى.......

  وَلَيْسَ عَلَيْنَا الكَشْفُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ، آَمَنَ أَمْ لَمْ يُؤْمِنْ، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَّهِمَهُ بِالنِّفَاقِ إِلاَّ إِذَا أَفْسَدَ حَقًّا أَو أَبْطَلَهُ أَو أَعَانَ عَلَى ضَيَاعِهِ،......
.......
........
.........

  لِقِرَاءة كامل الجواب الرجاء تحميل الملف المُرفَق وشكراً. [إدارة الموقع]

المرفقالحجم
الجواب الثامن عشر.pdf‏428.01 ك.بايت